زنقة 20 | متابعة
يشهد قطاع الدواجن في المغرب خلال الفترة الأخيرة وضعاً اقتصادياً متأزماً، بعد تسجيل تراجع كبير في أسعار البيع داخل الضيعات، حيث انخفض سعر الكيلوغرام من دجاج اللحم إلى ما بين 7 و8 دراهم، في حين تفوق كلفة الإنتاج 13 درهماً، ما يضع المربين أمام هوامش خسارة مباشرة تهدد استمرارية عدد من الضيعات.
ويشمل هذا التراجع أيضاً قطاع إنتاج البيض، الذي عرف بدوره انخفاضاً ملموساً في الأسعار، إذ تتراوح قيمة البيضة الواحدة بين 35 و50 سنتيماً، مقابل تكلفة إنتاج تناهز 90 سنتيماً، بحسب تقديرات مهنيين، وهو ما يعكس ضغطاً متزايداً على مختلف حلقات السلسلة الإنتاجية.
ويرجع فاعلون مهنيون هذا الانخفاض إلى اختلال واضح بين العرض والطلب، نتيجة وفرة الإنتاج مقابل تراجع الاستهلاك خلال الفترة التي تلت عيد الأضحى، إضافة إلى الارتفاع المستمر في كلفة الأعلاف والطاقة والنقل، التي تشكل مكونات أساسية في تكلفة الإنتاج.
وفي السياق ذاته، يؤكد مهنيون أن ما يُتداول بشأن تأثير “نظام الطيّبات” على الأسعار لا يعكس حقيقة الوضع الحالي، معتبرين أن العامل الحاسم يتمثل في فائض الإنتاج الذي فاق قدرة السوق على الاستيعاب، ما أدى إلى ضغط كبير على الأسعار وتراجع المداخيل.
وحذر فاعلون في القطاع من استمرار هذه الوضعية، مشيرين إلى أن عدداً من المربين، خاصة الصغار والمتوسطين، مهددون بوقف النشاط أو الدخول في مرحلة إفلاس، وهو ما قد ينعكس على استقرار السوق الوطنية وعلى توازن العرض الغذائي في المستقبل.