زنقة 20 | الرباط
أكّد المغرب، دوره الاستراتيجي في الأمن الأورومتوسطي خلال اجتماع ثلاثي جمع عبد اللطيف الحمّوشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، ونظراءه الإسباني والألماني، فرانسيسكو باردو بيكيراس وديتر رومّان.
وتأتي هذه القمّة في إطار سلسلة اجتماعات بدأت في مدريد عام 2025، وتهدف إلى تعزيز التعاون لمواجهة الإرهاب، والجرائم السيبرانية، وشبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب مناقشة تداعيات عدم الاستقرار المتزايد في منطقة الساحل على الفضاء الأورومتوسطي.
كما تناولت المباحثات سبل تأمين الأحداث الرياضية الكبرى، تحضيرًا لكأس العالم 2030، حيث استعرضت الوفود الأوروبية والمغربية آليات التكامل العملياتي على الأرض. وشملت الزيارة تفقد مجمّع الأمير مولاي عبد الله، حيث عُرضت بروتوكولات الأمن المعتمدة خلال كأس أمم إفريقيا 2025، مع التركيز على استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة وأنظمة إدارة تدفق الجماهير، ما يعكس جاهزية المملكة لتنظيم الفعاليات العالمية الكبرى.
واختتمت القمة بعرض “المركز الأفريقي للتعاون الأمني”، وهو مركز مبتكر يتيح تبادل المعلومات في الوقت الفعلي بين الضباط المغاربة والدوليين، ليصبح نموذجًا للتعاون الأمني المشترك يجمع بين الخبرات التقنية الأوروبية والمعرفة الميدانية الأفريقية.
واعتبر المسؤولون الإسبان والألمان أن هذا المركز يشكّل خطوة مهمة لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمنافسات الرياضية الكبرى.
و بحسب مراقبين ، فإن هذه القمة بين كبار المسؤولين في الدول الثلاثا تؤكد نضج شراكة قائمة على الثقة والكفاءة، حيث تحوّل المغرب وإسبانيا وألمانيا التعاون الشرطي التقليدي إلى تحالف استراتيجي قادر على مواجهة التهديدات العابرة للحدود، ويضع أسس فضاء أمني مستدام بين إفريقيا وأوروبا.