زنقة20| علي التومي
أنهت اخيرا المفتشية العامة لوزارة الداخلية بتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة، إعداد لائحة بأسماء منعشين عقاريين استفادوا من إعفاءات غير قانونية من رسم الأراضي العارية.
وبحسب يومية الصباح التي نقلت الخبر، فإن هذه الإعفاءات قد منحت خارج الإطار القانوني، دون مصادقة المجالس الجماعية أو تأشيرة اللجان المختصة، وهو ما يخالف القانون المنظم للجبايات المحلية.
وكشفت التحقيقات، أن بعض رؤساء الجماعات ومسؤولي الجبايات أصدروا قرارات إعفاء فردية، استُعملت لاحقا من طرف المنعشين العقاريين أمام المحاكم الإدارية لاسترجاع مبالغ سبق اقتطاعها، رغم أن تلك الموارد كانت قد أدرجت ضمن ميزانيات الجماعات وصُرفت في مشاريع تمت المصادقة عليها من طرف سلطات الوصاية.
كما تبين أن قباضات جماعية لم تفعل إجراءات الحجز رغم صدور أوامر بالمداخيل، ما جعل المستفيدين من هذه الإعفاءات في وضعية مشاركة فعلية في تجاوزات ترقى إلى الغدر الضريبي، وتسببت في خسائر مالية كبيرة للجماعات، وصلت في بعض الحالات إلى مليارات السنتيمات.
وكان القانون رقم 14.25 قد دخل حيز التنفيذ حيث غيّر الإطار العام لتدبير الرسوم الجماعية، عبر نقل صلاحيات التحصيل من الخزينة العامة إلى المديرية العامة للضرائب، مع تشديد المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح الباب أمام الحجز على الممتلكات والحسابات في حق المتورطين.
ويهدف هذا الإصلاح إلى بناء نظام جبائي محلي أكثر عدالة وفعالية، من خلال توحيد مساطر التحصيل، وملاءمة الرسوم مع مستوى تجهيز المناطق، وإحداث إدارة جبائية جهوية ومحلية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لإصلاح الجبايات.