زنقة 20 ا الرباط
ابتداءً من يوم غد الخميس فاتح يناير 2026، تدخل حيز التنفيذ حزمة من الإصلاحات الجبائية والتنموية المنصوص عليها في قانون المالية، في إطار استكمال مسار الإصلاح الضريبي التدريجي الذي انطلق منذ سنة 2022.
وتهدف هذه الإصلاحات إلى تبسيط النظام الجبائي، والنهوض بالطبقة المتوسطة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، إلى جانب توسيع الوعاء الضريبي ومحاصرة الاقتصاد غير المهيكل.
وتروم الحكومة من خلال هذه الإجراءات إعادة التوازن داخل المنظومة الجبائية، عبر إدماج فئات وأنشطة اقتصادية ظلت لسنوات خارج دائرة الأداء الضريبي، بما يساهم في تحقيق منافسة عادلة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتحسين مردودية الموارد العمومية دون إثقال كاهل الفئات الملتزمة ضريبياً.
كما تسعى هذه الإصلاحات إلى تقليص تعقيد المساطر الجبائية وتحسين علاقة الإدارة بالملزمين، من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز آليات الشفافية والامتثال الطوعي، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الأعمال ويشجع الاستثمار المنتج.
وفي السياق ذاته، تنص التدابير الجديدة على إعادة توجيه الاستثمارات العمومية نحو القطاعات ذات الأولوية، خصوصاً تلك المرتبطة بخلق فرص الشغل، مع دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والإدماج الاجتماعي.
وتواكب هذه الإصلاحات تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل الإدارة الجبائية، عبر توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتعزيز الرقمنة كخيار استراتيجي للرفع من النجاعة وتبسيط مساطر الأداء والتصريح، إلى جانب محاربة الغش والتهرب الضريبي.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية شمولية ترمي إلى إرساء نظام جبائي أكثر عدالة ونجاعة، قادر على تمويل السياسات العمومية ودعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.