زنقة20ا الرباط
افتتح رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء أشغال اليوم الدراسي حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي ينظمه المجلس بشراكة مع مجموعة البنك الدولي، ممثلة في مكتبها الإقليمي والشركة المالية الدولية والوكالة متعددة الأطراف لضمان الاستثمارات (MIGA)، تحت عنوان: “الشراكة بين القطاعين العام والخاص: النموذج المغربي وبعض الممارسات الدولية”.
وأكد الطالبي العلمي في كلمته الافتتاحية أن الشراكة القائمة بين المجلس ومجموعة البنك الدولي تعكس انفتاح المؤسسة التشريعية على تبادل الخبرات والمعارف، ومواكبة المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تمولها المجموعة بالمغرب، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويكرّس النموذج الديمقراطي المغربي بقيادة الملك محمد السادس.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن السياق الدولي المتسم بعدم اليقين وتراجع تدفقات الاستثمار يبرز أهمية تعزيز آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في ظل الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب والمشاريع الهيكلية الكبرى التي ينجزها في مجالات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، وتحلية مياه البحر، وتوسيع الخدمات الاجتماعية.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن المغرب تمكن من بناء إطار تشريعي ومؤسساتي متين يؤطر هذا النوع من الشراكات، وفي مقدمتها القانون 12-86 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي تم تعديله وتحيينه ليستجيب للتحولات الاقتصادية ويضمن الشفافية وجودة الإنجاز وتقاسم المخاطر وضمان حقوق المرتفقين.
وأكد المتحدث أن توفر المغرب على رؤية ملكية استراتيجية، واستقرار سياسي ومؤسساتي، ومنظومة مالية قوية، يجعل منه بلداً مؤهلاً لاستقطاب الاستثمارات الكبرى وتطوير نماذج مبتكرة للشراكات، سواء داخل حدوده أو في إطار الشراكات العابرة للحدود، خاصة في القارة الإفريقية التي يوليها المغرب اهتماما خاصا من خلال مبادرات ملكية رائدة.
وأضاف الطالبي العلمي أن العديد من التجارب الدولية الناجحة تثبت أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل آلية فعّالة لإنجاز المشاريع المهيكلة بكلفة أقل وجودة أعلى، خاصة في البنيات التحتية والنقل والطاقات والمرافق العمومية، شريطة توفر التتبع والرقابة والالتزام بالتعاقد واحترام آجال الإنجاز.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن الدولة تظل طرفاً أساسياً في توفير بيئة سليمة للأعمال وضمان المنافسة الشريفة وزجر الممارسات المنافية للقانون، انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي تجعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية هدفاً واحداً ومتكاملاً.
وختم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أن هذا اللقاء يشكّل محطة هامة لتعميق النقاش حول النماذج الدولية، وتطوير التجربة المغربية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز مسار الصعود الاقتصادي والنهضة المؤسساتية التي يقودها الملك محمد السادس.