زنقة 20 ا الرباط
لا يزال شارع جبران خليل جبران بالجديدة، يعيش على وقع أوراش مفتوحة بلا نهاية، رغم أن مشروع تهيئته خصّص له 14 مليار سنتيم لامتداد لا يتجاوز 7 كيلومترات.
ورغم أهمية الميزانية المرصودة، إلا أن الأشغال تعرف اختلالات واضحة وعيوبا في عدة نقاط، حسب شهادات المواطنين، إلى جانب غياب معايير السلامة وافتقار المشروع لاحتياطات ضرورية في حال تساقط الأمطار، وهو ما يجعل عددا من مرائب السيارات بالإقامات السكنية مهددة بالغرق.
ورغم أن الأشغال كان يفترض أن تصل مراحل متقدمة، فإن الواقع يشهد عكس ذلك، إذ يستمر المشروع بوتيرة بطيئة ومرهقة للسكان ومستمعلي السيارات، بالإضافة إلى أن عدد العمال والآليات لا يكاد يذكر، حيث لا يتجاوز في الغالب بضع آليات وفرق صغيرة، ما ينذر بإطالة غير مبررة لمدة الإنجاز.
هذا البطء تسبب في اختناق كبير لحركة السير، وتعطيل مصالح المواطنين الذين يجدون صعوبة يومية في التنقل، كما تأثرت المحلات التجارية المحاذية للشارع بشكل كبير، نتيجة انخفاض الرواج التجاري بسبب الحواجز والعرقلة المستمرة.
من جهة أخرى، يشكو السكان من تلوث بيئي خانق بسبب انتشار الغبار بشكل واسع، ما أدى إلى مشاكل صحية للأسر المتضررة واحتقان اجتماعي متصاعد.
أمام هذه الأوضاع، يتساءل المواطنون اليوم هل سيتدخل الوالي محمد مهيدية والي جهة الدارالبيضاء سطات لفرض احترام آجال الأشغال وضمان إنجازها وفق معايير الجودة والسلامة؟ وهل سيتم فتح تحقيق في أسباب التعثر والتأخير، خصوصا في ظل الاعتمادات المالية المهمة التي خصصت للمشروع؟.
بالمقابل الساكنة تنتظر تدخلا عاجلا يعيد الانضباط للمشروع، ويضع حدا لمعاناة يومية لا يبدو أن لها نهاية قريبة.