زنقة20| متابعة
كشف مصدر مطلع من وزارة التربية الوطنية أن أكثر من 100 سكن إداري ما زال محتلاً من قبل مسؤولين سابقين وأطر أحيلوا على التقاعد، رغم انتهاء مهامهم وعدم أي صلة مباشرة بالوزارة.
واثار هذا الوضع حسب يومية الصباح التي نقلت الخبر، غضب نواب برلمانيين وداخلية الوزارة، إذ يُنظر إليه على أنه استغلال صارخ للسكن الوظيفي كمكافأة شخصية للمقربين، بعيداً عن أي احترام للقوانين والمذكرات المنظمة لهذا القطاع.
ويشير المصدر نفسه إلى أن بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين ما زالوا يحتلون السكنيات التي كانوا يشغلونها أثناء مهامهم، بينما تُمنع نفس السكنيات عن أطر حالية أو يتم منحها بشكل غير قانوني لمقربين “ومحظوظين” دون مراعاة المذكرة 40. ويعتبر هذا التصرف انتهاكاً صارخاً لمبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ الحكامة الجيدة.
وفي هذا الإطار، دعا نواب لجنة التعليم، وداخل الوزارة، وزير التربية الوطنية محمد برادة إلى نشر قوائم واضحة للمحتلين، وإلزامهم بإفراغ السكنيات فوراً، مؤكّدين أن استمرار هذا الوضع يضعف الثقة في المؤسسات التعليمية ويحول السكن الإداري إلى وسيلة استغلال شخصي للامتيازات بدل أن يكون حقاً وظيفياً.
وارتفعت اصوات من داخل الوزارة تقول أن استمرار هذا التجاوز قد يؤدي إلى مساءلة المسؤولين المتورطين وإحالتهم على التحقيق الإداري والقضائي، ليس فقط لخرقهم القانون، بل أيضاً لتسببهم في تآكل الثقة في التدبير الإداري للمال العام.
إلى ذلك شدد المعنيون على أن الشفافية والعدالة في توزيع السكنيات ليست رفاهية إدارية، بل واجب وطني، لضمان استعادة الثقة في مؤسسات الدولة وضمان أن لا تُستغل الامتيازات الوظيفية للانفراد بالمال العام على حساب الآخرين.