إعلامي مصري شهير: بعد كل هذه الانجازات الكروية للمغرب تحقيق التتويج بمونديال 2030 لم يعد بعيد المنال
زنقة20ا الرباط
قال الإعلامي المصري الشهير حسن المستكاوي إن تتويج منتخب الشباب المغربي بكأس العالم، هو أول فريق عربي يتوج بهذا اللقب، واصفا هذا الإنجاز بأنه “صناعة للتاريخ بجد، دون مجاملة أو إفراط”.
وأضاف المستكاوي في عمود رأي نشر على موقع “الشروق” المصري أن هذا الانتصار يأتي ضمن سلسلة من الإنجازات المتتالية للكرة المغربية على مختلف الأصعدة والفئات العمرية، ما يعكس التطور الكبير الذي حققته الرياضة في المملكة.
ووفق المستكاوي، فإن تجربة المغرب في كرة القدم بدأت فعلياً منذ 2017، حين أطلقت الجامعة الملكية لكرة القدم، بدعم من الدولة، مشروع مجمع محمد السادس لكرة القدم، الذي أصبح مركزاً متقدماً لإعداد اللاعبين، ويضم تسعة ملاعب تدريب، وصالات تدريس وإعداد بدني، إلى جانب فرق طبية متخصصة، وقد ساهم هذا المشروع في تطوير مستويات اللاعبين وإعداد منتخبات وطنية قوية، سواء للرجال أو الشباب أو السيدات، ما جعل المغرب نموذجاً يُحتذى به عربياً وإفريقياً.
ويشير المستكاوي إلى أن الاتحاد المغربي (الجامعة الملكية لكرة القدم) يمتاز بالقوة المؤسسية، إذ “في المغرب الاتحاد أقوى من الأندية ورئيس الاتحاد أقوى من رؤساء الأندية”، كما أن جماهير المنتخبات الوطنية تتميز بحماس وانتماء يفوق كثيراً ما يُلاحظ في الأندية المحلية. كما أن الإعلام المغربي يعطي اهتماماً واسعاً للمنتخبات الوطنية، مما ساهم في نشر البهجة وتحسين المزاج العام للمغاربة.
وتابع أن المستوى المتميز للمغرب لا يقتصر على منتخب الشباب فقط، بل يشمل جميع الفئات: فقد تأهل المنتخب الأول إلى قبل نهائي كأس العالم 2022 بقيادة مدرب وطني، وتوج منتخب المحليين وكأس إفريقيا، كما حقق المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في دورة باريس، فيما توج منتخب تحت 17 سنة بكأس إفريقيا، وفاز منتخب الصالات ببطولة إفريقيا وكأس العرب، وشارك منتخب السيدات في كأس العالم ووصل إلى دور الستة عشر لأول مرة في تاريخ المنتخبات النسائية العربية.
ويؤكد المستكاوي أن هذه الإنجازات لم تأت بالصدفة أو الحظ، بل هي نتيجة تخطيط ممنهج ودعم مؤسسي، جعل المغرب يقدم مثالاً واضحاً على أن صناعة كرة القدم الاحترافية تتطلب مشروعاً متكاملاً يربط بين الأكاديميات، والتدريب، والدعم الحكومي، والاحترافية الإدارية والفنية.
واختتم المستكاوي بالتساؤل عن مستقبل الكرة المغربية: بعد الإنجازات التي تحققت، والطموح اللامحدود، “لماذا لا يفوز المغرب بكأس العالم؟”، مؤكداً أن المملكة أصبحت اليوم شريكاً في تنظيم كأس العالم 2030، وأن حلم تحقيق اللقب العالمي لم يعد بعيد المنال.