تقارير: وساطة سعودية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر

زنقة 20 | الرباط

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثلاثاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود، وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء السعودي، مبعوث الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، و الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية، ورئيس مجلس الوزراء، حاملا رسالة شفوية إلى جلالة الملك.

و في نفس اليوم بالجزائر، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، سفير المملكة العربية السعودية، عبد الله بن ناصر البصيري، الذي سلّمه رسالة من عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان.

تقارير كانت قد نشرت أن طائرة ملكية سعودية حطت بالمغرب وتحمل على متنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، إلا أن الإستقبال الملكي لمبعوث ملك و أمير السعودية دحضت ذلك.

مصادر غير رسمية تتداول أن المملكة العربية السعودية تعمل على وساطة دبلوماسية بين المغرب والجزائر تهدف إلى تثبيت السيادة المغربية على الصحراء وحسم النزاع الإقليمي قبل الاحتفال بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء.

وتشير المعطيات إلى أن الاجتماع المرتقب بين مسؤولي البلدين سيُعقد في الرياض، على أن يتم خلاله الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لإنهاء النزاع، مع مشاركة الجزائر كطرف أساسي في حل النزاع.

ويعتبر مراقبون، أن هذه المبادرة تأتي في توقيت استراتيجي للمغرب، الذي خرج منتصرا في ملف سيادته على صحرائه، لتعزيز موقفه دوليا وضمان اعتراف أطراف النزاع، وعلى رأسها الجزائر، بمقترح الحكم الذاتي المغربي الذي قدمه سنة 2007 وحظي بإشادة دولية.

المعارض الجزائري وليد كبير قال أن الخطوة التي أقدم عليها ولي العهد السعودي بإرساله مبعوثين إلى الملك محمد السادس والرئيس الجزائري في نفس الوقت، تذكر بالدور التاريخي لعمه الملك فهد بن عبد العزيز الذي نجح سنة 1987 في جمع القلوب وإعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين.

مصادر دبلوماسية، كانت قد كشفت في وقت سابق ، أن السعودية تضغط وسط تكتم شديد، لإقناع قادة الجزائر بقبول عرض الوساطة الذي تقدمه الرياض من أجل إعادة تطبيع العلاقات مع المغرب من خلال اقتراح رسمي لخارطة طريق تركز بشكل أساسي على تدابير خفض التصعيد والحوار تحت رعاية الرياض.

مسألة خارطة الطريق هذه تتضمن تشكيل لجنة مناقشة ثنائية حول القضايا التي تزعج البلدين الجارين، وتخفيف المناخ الجيوسياسي حول نزاع الصحراء، خاصة مع قرب طي النزاع بشكل نهائي إثر الدعم الدولي المتزايد للطرح المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد