زنقة 20 | علي التومي
تشهد مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة جدلًا واسعًا بسبب مشروع سياحي مثير بغابة الرميلات يتمثل في بيع أرض شاسعة مساحتها 47 ألف متر مربع، حيث من المرتقب أن يقام فوقها مركب سياحي يضم 52 فيلا فاخرة وفندقا من أربع طوابق يحتوي على 112 غرفة.
المشروع الذي يتم الترويج له أثار استياء كبيرًا في الأوساط البيئية والمدنية، خصوصًا وأن غابة الرميلات تُعتبر متنفسًا طبيعيًا لسكان المدينة ورئة بيئية محمية قانونًا، يمنع فيها أي نشاط عمراني يهدد توازنها الإيكولوجي.
مصادر مطلعة تحدثت عن صراع خفي بين أباطرة العقار بطنجة للسيطرة على هذا المشروع، وسط حديث عن استعمال نفوذ وضغوطات لتمرير صفقات مشبوهة، في وقت تؤكد فعاليات بيئية أن أي بناء بالمنطقة يشكل جريمة في حق البيئة وخرقا للقوانين المنظمة للتعمير.
وفي السياق ذاته طالبت جمعيات المجتمع المدني وعلى رأسها الهيئات البيئية، السلطات المحلية بفتح تحقيق عاجل ووقف أي محاولة للتلاعب بالتصاميم الحضرية المعتمدة، ملوحة بالتصعيد في حال استمرار محاولات الزحف على الغابة التي تعدّ آخر متنفس طبيعي داخل المدار الحضري لطنجة.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المسؤولة، يظل الغموض يلف مصير المشروع الذي بات عنوانا جديدًا لصراع المصالح بين لوبيات العقار، مقابل مطالب شعبية واسعة بحماية الرميلات باعتبارها ثروة بيئية وسياحية جماعية.