زنقة 20 | الرباط
مع اقتراب موسم الاصطياف، يشهد الشريط الساحلي الممتد بين طنجة وأصيلة والعرائش توافد أعداد متزايدة من المصطافين، باعتباره إحدى أبرز الوجهات السياحية بالشمال، لما يزخر به من شواطئ على سواحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. غير أن هذا الامتداد الساحلي بات يثير في الآونة الأخيرة نقاشاً واسعاً بسبب شكايات متكررة مرتبطة بالوضع البيئي ببعض المقاطع الساحلية.
وتتمحور هذه الشكايات حول انتشار روائح كريهة وتلوث بيئي وبصري على طول عدد من الشواطئ، خاصة بين طنجة وأصيلة وصولاً إلى العرائش. ويُعزى جزء من هذه الظاهرة، حسب ما يتم تداوله، إلى نفوق أسماك التونة وظهورها على الشواطئ خلال عمليات الصيد أو في إطار أنشطة تسمين التونة داخل مزارب بحرية منتشرة بمحاذاة هذا الشريط الساحلي، ما يفاقم من حدة الانزعاج لدى المصطافين والساكنة المجاورة.
وتتسبب هذه الوضعية، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، في تفاقم الروائح وانتشارها على نطاق أوسع، الأمر الذي ينعكس سلباً على جاذبية المنطقة السياحية ويطرح تساؤلات حول مدى احترام المعايير البيئية المنظمة للأنشطة البحرية في هذه السواحل.
وفي السياق ذاته، وجه فريق الاصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أكد فيه أن المواطنين والمصطافين يتوصلون بشكايات متكررة بشأن انتشار روائح كريهة تزكم الأنوف، نتيجة ما يُسجل من نفوق لأسماك التونة خلال عمليات الصيد والتسمين بالمزارب البحرية الممتدة بمحاذاة هذا الشريط الساحلي، من شاطئ أشقار بطنجة إلى شاطئ رأس الرمل بالعرائش.
وأضاف السؤال أن هذه الوضعية تثير استياء الساكنة، بالنظر إلى آثارها السلبية على البيئة الساحلية وعلى جاذبية المنطقة السياحية، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لموسم الاصطياف بجهة الشمال، باعتبارها وجهة سياحية ذات أهمية وطنية.
وطالب الفريق النيابي الوزارة المعنية باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة، بما يضمن حماية البيئة الساحلية والحفاظ على جاذبية الشريط الساحلي طنجة – أصيلة – العرائش، في أفق إيجاد حلول مستدامة توازن بين الأنشطة الاقتصادية البحرية ومتطلبات الحفاظ على المنظومة البيئية.