زنقة 20 ا الرباط
يواجه الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) انتقادات واسعة بعد الكشف عن خطأ ضريبي جسيم ارتكب خلال سنتي 2023 و2024، وأسفر عن أضرار مالية مباشرة مست متقاعدي قطاع الأبناك، وسط دعوات برلمانية لفتح تحقيق ومساءلة المعنيين.
وحسب ما أوردته النائبة فاطمة التامني عن النواب غير المنتمين، في سؤال موجهة لوزيرة المالية، فإن الخطأ يتمثل في سوء احتساب الضريبة على الدخل المفروضة على المبالغ المستخلصة من الرأسمال، ما أدى إلى حرمان آلاف المتقاعدين من الإعفاءات الضريبية التي يخولها لهم القانون، وذلك بقيمة إجمالية تفوق 65 مليون درهم.
ورغم ما أثارته القضية من حالة استياء واسعة في صفوف المتقاعدين المتضررين، الذين وجدوا أنفسهم ضحايا خطأ إداري وتقني لا يد لهم فيه، فإن إدارة الصندوق التزمت الصمت ولم تتفاعل مع المراسلات الرسمية الموجهة إليها، وهو ما اعتبرته النائبة التامني مؤشراً سلبياً على غياب الشفافية وضعف التواصل المؤسساتي.
وتساءلت البرلمانية في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية عن صحة هذه المعطيات، والإجراءات المتخذة لإنصاف المتضررين واسترجاع مستحقاتهم المالية، وفتح تحقيق إداري ومالي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
ويعيد هذا المستجد إلى الواجهة النقاش القديم الجديد حول فعالية المراقبة الجبائية، ومدى التزام الصناديق الخاصة بواجبات الحماية والعدالة تجاه فئة المتقاعدين، التي تعتبر من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع.