زنقة20| علي التومي
نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم السبت بالمركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، لقاءً وطنياً خصص لتوحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية، في خطوة تروم الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتحسين تجربة المرتفقين داخل المرافق الصحية العمومية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تنزيل المخطط الاستعجالي لدعم الصحة، الذي يهدف إلى تسريع إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، حيث يشكل ورش تأهيل وتوحيد خدمات الاستقبال أحد المحاور الأساسية لتحسين مسار المرضى وتعزيز الثقة في المرفق الصحي العمومي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر إنصافاً ونجاعة.
وشهد اللقاء تقديم الإطار العام لمشروع توحيد خدمات الاستقبال، واستعراض مراحل تنزيله والمنجزات المحققة، إلى جانب عرض الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات، وآليات التتبع والتقييم، فضلاً عن تجارب ميدانية ناجحة ونموذج لرقمنة الاستقبال وتدبير مسار المرضى.
وترتكز المنظومة الجديدة على إحداث نقاط استقبال متقدمة عند مداخل المؤسسات الصحية، إلى جانب فضاءات استقبال متخصصة داخل أقسام المستعجلات ومراكز التشخيص ومصالح الولادة، بما يضمن توجيهاً أكثر فعالية وسلاسة للمرتفقين وتقليص فترات الانتظار.
وفي كلمة وجهها إلى المشاركين، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الاستقبال يمثل أول نقطة تواصل بين المواطن والمؤسسة الصحية، ويعد مؤشراً أساسياً على جودة المرفق العمومي، مشدداً على أن جودة الاستقبال لا تقتصر على الجوانب الإدارية، بل تشمل مرافقة المريض وإرشاده وضمان احترام كرامته وحقوقه طوال مساره العلاجي.
وأضاف الوزير أن الوزارة اعتمدت مقاربة وطنية موحدة ترتكز على تأهيل أطر الاستقبال، وتحسين تنظيم مسارات المرضى، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، واعتماد آليات مستدامة للتتبع والتقييم، بما يرسخ ثقافة جديدة للخدمة العمومية قائمة على الجودة والنجاعة.
وأكد التهراوي أن نجاح هذا الورش سيقاس بالأثر الملموس على جودة الخدمات وتجربة المرتفقين، داعياً مختلف المسؤولين إلى السهر على التطبيق الفعلي للمعايير المعتمدة وتطويرها بشكل مستمر.
ومن المرتقب أن يسهم المشروع في تعميم نموذج موحد للاستقبال بمختلف المؤسسات الصحية، وتحسين ظروف استقبال المرضى وذويهم، وتعزيز شفافية الولوج إلى الخدمات الصحية، وترسيخ مبادئ الأنسنة والجودة، بما ينعكس إيجاباً على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.

