زنقة 20 ا الرباط
شهد مركز للنداء بمنطقة أنفا بالدار البيضاء فضيحة من العيار الثقيل، بعدما أقدم مستثمر فرنسي على الفرار نحو الخارج تاركا وراءه أكثر من 90 عاملا في مواجهة المجهول، بعد أن رفض صرف مستحقاتهم القانونية، وقام بإفراغ مقر العمل من جميع الأجهزة والمعدات الحساسة مستغلا إحدى العطل.
العاملون الذين فوجئوا مؤخرا بإغلاق المركز وتغيير معالمه، عبّروا عن صدمتهم مما اعتبروه “خيانة كاملة”، بعدما ضحّوا بأشهر من العمل تحت ضغط كبير وظروف صعبة، دون أن يحصلوا في النهاية حتى على أجورهم، أو مستحقات نهاية الخدمة.
وفي تصريحات متطابقة، قال عدد من المتضررين إن “مول السونطر”، كما يُلقبونه، أخبرهم بشكل مباشر أنه “فوق القانون”، ساخراً من إمكانية متابعته، وأضاف لهم: “بلادكم ما فيهاش قضاء!”، في إشارة واضحة إلى استصغاره للمؤسسات القضائية المغربية.
الغموض يلف تفاصيل القضية، خاصة وأن المستثمر المذكور كان يُظهر التزاماً مهنياً في البداية، قبل أن يبدأ في تأخير الأجور والتملص من التزاماته، وسط صمت إداري مريب من الجهات المسؤولة عن مراقبة قطاع مراكز النداء.