عصيد : السياسي الفاشل الذي يعول على خطاب الكراهية هو “ولد زنقة” وليس زعيما سياسيا

زنقة 20 | الرباط

قال الباحث والناشط الأمازيغي أحمد عصيد إن “السياسي الفاشل والمفلس هو الذي يعول على خطابات الكراهية والشتم من أجل كسب الأصوات”، معتبراً أن اللجوء إلى التحريض والسب يعكس أزمة في الممارسة السياسية.

وأوضح عصيد، في تصريح لموقع Rue20 على هامش فعاليات مهرجان “ثويزا” الذي احتضنته مدينة طنجة، أن من أهداف المشاركة في مثل هذه التظاهرات “استعادة المشاعر الإنسانية، وفي مقدمتها قيم الحب والتسامح، في مواجهة خطاب الكراهية”، مشيراً إلى أن الخطاب العنيف واللفظي يشهد تصاعداً ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن بعض الأشخاص أصبحوا يستغلون فضاءات التواصل الاجتماعي للإساءة إلى الآخرين، في وقت تراجع فيه الحوار الحقيقي، وانتشرت ظاهرة مهاجمة الأشخاص بدل مناقشة أفكارهم.

وشدد عصيد على أن الاختلاف في الآراء ليس جريمة، بل يمثل مصدر غنى للمجتمع، مؤكداً أن “الآخر يكملنا، ولا يمكن بناء مجتمع سليم دون قبول التعدد والاختلاف”.

وانتقد ما وصفه بلجوء بعض القيادات السياسية إلى التحريض وخطاب الكراهية، قائلاً إنه عندما “يحرض زعيم حزب سياسي على الكراهية ويهاجم أشخاصاً بأسمائهم، فإن ذلك يعني أن السياسة فقدت جزءاً من رسالتها”، في إشارة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، دون أن يسميه صراحة.

وأضاف أن الفاعل السياسي يفترض أن يكون قدوة في الخطاب والسلوك، وأن يقدم أفكاراً ورؤى تخدم الشأن العام، معتبراً أن انزلاق بعض السياسيين إلى لغة الشتم والتحريض ينعكس سلباً على النقاش العمومي ويشجع على انتشار هذا السلوك بين المواطنين.

وختم عصيد بالقول إن استعمال بعض السياسيين لـ”لغة الزنقة” يعكس تراجع مستوى الحياة السياسية، ويدل على غياب الزعامات السياسية الحقيقية، مؤكداً أن “الزعامة الحقيقية هي التي تتحدث برزانة ومسؤولية، وهو ما نفتقده اليوم”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد