زنقة 20 | الرباط
شهد مجلس النواب، أمس الإثنين ، ملاسنات حادة بين نواب برلمانيين من مختلف الفرق النيابية، بالإضافة إلى تهجم نواب من الأغلبية على وزراء في الحكومة.
هذا التوتر الشديد ، يرى فيه محمد العمراني بوخبزة أستاذ القانون بجامعة عبد الملك السعدي بطنجة، بداية للتحضير للإنتخابات المقبلة من طرف الاحزاب السياسية التي تبدأ حملاتها الانتخابية مبكرا.
كما أشار الاستاذ الجامعي إلى أن فرقا في الاغلبية بدأت تهاجم الحكومة محاولة فك الارتباط على مستوى الالتزامات التي قطعتها كأغلبية حكومية.
بوخبزة، ذكر أن النصف الاول من الولاية التشريعية مر في هدوء تام بسبب تماسك الاغلبية الحكومية و تشتت المعارضة وعدم قدرتها على توحيد صفوفها، بالإضافة الى الدعم البرلماني القوي للحكومة.
الاستاذ الجامعي، يرى أن فرق المعارضة بدأت تحس بأن الوقت يداهمها و أنها لم تقم بما يكفي لإحراج الحكومة طوال المناسبات السابقة، و بالتالي تحاول اليوم تدارك الامر.
و اعتبر بوخبزة أن المؤسسة التشريعية تعيش اليوم مرحلة ساخنة متسمة بالتشنج و المواجهات الحادة بين مختلف الاطراف بالإضافة الى امكانية ولادة اصطفافات جديدة خاصة في صفوف المعارضة.
وفيما يخص ملتمس الرقابة الذي تنوي المعارضة تقديمه، أوضح بوخبزة ، أن الحكومة مسؤولة أمام جلالة الملك الذي يعينها و أيضا أمام البرلمان بالخصوص والذي ينصبها.
الأستاذ الجامعي، ذكر أن مجلس النواب يمكن أن يعيد النظر في الثقة التي منحها للحكومة ، ويمكن له وفق الفصل 105 من الدستور أن يتقدم بخمس أعضاء المجلس على الاقل بملتمس رقابة ضد الحكومة من أجل إسقاطها.
و اعتبر بوخبزة ، أن ملتمس الرقابة شكل من أشكال الرقابة و أيضا الضغط على الحكومة من طرف مجلس النواب، عكس مجلس المستشارين الذي لا يملك هذه السلطة والقدرة على اسقاط الحكومة.
من جهة أخرى أكد بوخبزة أن إسقاط الحكومة يحتاج إلى شروط منها (توقيع خمس الأعضاء ، يحصل الملتمس على أغلبية مطلقة).
و توقع بوخبزة فشل المبادرة التي أعلن عنها مؤخرا و ذلك بسبب تشتت المعارضة و صراع بين طرفين بالخصوص وهما حزبا الاتحاد الاشتراكي و العدالة و التنمية.