زنقة 20 ا الرباط
أدلى سعيد الناصيري، القيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، بتصريحات مثيرة خلال جلسة محاكمته، اليوم الجمعة، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، وذلك ضمن أطوار ما بات يعرف إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”.
الناصيري تطرق في كلمته إلى علاقات فنية وشخصية قال إنها جمعت بين المغنية المغربية لطيفة رأفت وتاجر المخدرات المعروف بـ”حاج بن إبراهيم”، الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ”تناقضات جوهرية” في تصريحات رأفت أمام الضابطة القضائية.
وفي هذا السياق، نفى الناصيري اتهامات لطيفة رأفت بخصوص استعمال فيلا “كاليفورنيا” كـ”وكر للسهرات وتعاطي المخدرات”، مؤكداً أن الفنانة كانت تقيم بالفيلا في تلك الفترة، وأن زواجها من إسكوبار تم حسب تصريحه بتاريخ 16 شتنبر 2014، بينما وقع الطلاق في ماي من نفس السنة، وهو ما اعتبره تناقضاً واضحاً في الرواية.
وأضاف المتهم أنه تعرّف على رأفت لأول مرة خلال مهرجان زاكورة في دجنبر 2013، مبرزاً أنه اطلع لاحقاً على شهادات تفيد بزواجها من إسكوبار وتنظيم حفل عشاء عائلي حضره مقربون من الطرفين.
وفي ختام كلمته، طالب الناصيري هيئة المحكمة باستدعاء كل من لطيفة رأفت، و”إسكوبار الصحراء”، والبرلماني عبد الواحد شوفي، لمواجهتهم داخل الجلسة، مؤكداً أن شهاداتهم ستكون حاسمة في تفكيك غموض هذا الملف الذي يثير اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام.
من جهته صرح محامي الناصري، امبارك المسكيني، أن الملف الذي يتابع فيه موكله يتضمن وقائع “غامضة وغير متجانسة”، تستدعي بحسب تعبيره مراجعة شاملة وإعادة النظر في مسار القضية، التي يتابع فيها إلى جانب الناصيري نحو 40 متهما.
وأشار المحامي، إلى وجود “تناقضات تقنية صارخة” في المحاضر المضمنة بالملف، من بينها الإشارة إلى محادثة عبر تطبيق “واتساب” تعود لسنة 2009، في وقت لم يكن فيه التطبيق قد دخل المغرب وموريتانيا بعد، بل ولم يكن منتشراً عالمياً آنذاك، معتبراً ذلك دليلاً على غياب الدقة في تحرير المحاضر.
وفي نقطة أخرى، لفت دفاع الناصيري إلى ما أسماه “مغالطة” تتعلق بإحدى الوقائع المدونة في الملف، حيث تشير إلى دفع مبلغ “مليار ونصف سنتيم” في مطعم صيني بالمغرب سنة 2013، بينما تبين حسبه، أنه لا وجود لمطعم بهذا الاسم أو بهذه المعطيات بالمملكة، مما يطرح علامات إستفهام حول مصداقية بعض المعطيات المضمنة.
وأكد، أن موكله سعيد الناصيري “مصمم على كشف الحقيقة كاملة، وإخراج الملف من حيز الخيال إلى أرض الواقع”، مشددا على ضرورة الاستماع لجميع المتهمين والأطراف الواردة أسماؤهم في الملف، من أجل ضمان محاكمة عادلة تستند إلى وقائع حقيقية لا مغالطات أو أخطاء تقنية.
إلى ذلك ختم المحامي تصريحه بالتأكيد على أن الدفاع سيواصل تتبع القضية عن كثب، من أجل “تصحيح المسار” وتمكين المحكمة من رؤية أوضح وأكثر دقة للمعطيات المتداولة في هذا الملف الشائك.