رشيد العبدي في حوار شامل مع Rue20: نعمل على محاربة الفوارق الإجتماعية في أفقر أقاليم جهة الرباط سلا القنيطرة
زنقة 20 ا الرباط
حاوره : جمال بورفيسي ا تصوير : محمد أربعي
شهدت الدورات الأخيرة لمجالس الجهات (دورة مارس) المصادقة على عدة مشاريع تنموية لتأهيل المدن والأقاليم وخلق الاستثمارات وفق الحاجيات التي تتطلع لها ساكنة الأقليم، ومن بين هذه الجهات جهة الرباط سلا القنيطرة.
رشيد العبدي رئيس الجهة في حوارة مع جريدة Rue20 الإلكترونية، اكد أن مجلس الجهة صادق على عدة مشاريع تنموية خلال الدورات الأخيرة التي ترتكز في عمقها على خلق فرص الاستثمار ومناصب الشغل وتعالج العديد من الاختلالات والفوارق الاجتماعية التي عانت منها الجهة طيلة السنوات الأخيرة.
ماهو تعليقكم على 100 يوم من عمل الحكومة؟
في هذا الصدد قال رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الحكومة بمكوناتها السياسية الثلاثة تعالج عدة تراكمات لسياسات متعاقبة و لها القدرة على الخروج بمشاريع وأوراش تهم الجانب الاجتماعي والاقتصادي وبالأساس خلق فرص الشغل، رغم التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية التي أرخت بظلالها على دول العالم من بينها المغرب بالإضافة إلى تداعيات الجفاف.
وأكد العبدي أن جميع المؤسسات المنخرطة في بناء الدولة والاقتصاد الوطني والتي من بينها مجالس الجهات هنالك نوع من التكامل فيما بينها من أجل تنزيل المشاريع التنموية التي تخدم المواطنين، مشيرا إلى أنه لا يمكن مطالبة الحكومة منذ السنة الأولى من ولايتها القيام بكل شئ فهنام أولويات لابد من التركيز عليها ونأمل أن تحقق هذه الحكومة النجاح المنشود.
ترأستم يوم7 مارس الجاري اشغال الدورة العادية للمجلس الجهة. ما هي أهم النقط والقضايا التي ناقشتموها؟
أكد العبدي في هذا الصدد أن آخر دورة لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة انعقدت فعلا في 7 مارس الجاري شملت مجموعة من النقط تصب في راهنية الوضع الذي يمر به المغرب على الخصوص في مجال قلة التساقطات التي ستؤثر على المحصول الزراعي والموارد المائية التي يستهلكها المواطن.
تخصيص ملبغ 50 مليون درهم من أجل تثمين الثروات المائية وتخزين المياه وعدم هدره بالإضافة إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات التي تهم المجال الثقافي والرياضي ونعمل داخل الجهة من أجل خلف ميكانيزمات لفائدة الشباب جزء منهم موجه للتشغيل وجزء آخر موجه للتكوين .
وناقشت الدورة محاربة الفوارق المجالية حيث أن الدرسات التي قمنا بها منذ بداية المجلس أكدت على أنه المدن التي تقع بسواحل الجهة مؤشؤاتها الاقتصادية والاجتماعية مطمئنة وفي تحسن عكس مدن سيدي قاسم سيدي سليمان والخميسات، حيث قررنا على تحسين هذه الؤشرات في إطار توجه استرتيجي للمجلس ومن اهدافه فك العزلة تثمين شبكة الماء والكهرباء وتطهير السائل وكذلك تخفيض مؤشرات البطالة عبر خلف فرص الشغل من خلال الاستثمار العمومي أو الخصوصي وتنزيل النموذج التنموي أحسن تمثيل.
3 كيف تقيمون حصيلة مجلس الجهة بعد مرور أزيد من نصف سنة على انتخابكم؟
صراحة نحن كمجلس قمنا بمنهجية عمل منذ انتخابنا على رأس المجلس، حيث قمنا بتشخيص ميداني بكل الاقليم للوقوف على النقائص والمكتسبات، وذلك عبر عقد لقاءات بسبع أقليم تابعة للجهة مع جميع المتدخلين والقطاعات الوزارية الجهوية لوضع استراتيجية عمل تحدد أولويات الساكنة، من أجل خلق فرص الاستثمار وتأهيل البنية التحتية.
وبفضل هذه اللقاءات أصبح المنتخب الجهوي يتعرف على المشاكل الحقيقة للجهة والوقوف على التناقضات داخل المجال الترابي للجهة والاختلالات ومكامن نقط القوة وبالتالي المجلس أصبح ملما بجميع الإشكاليات المتعلقة بالجهة، حيث نطح لتحقيق جميع الأهداف مع متم نهاية الولاية. أبرزها الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية بباقي الأقليم كدمينة الرباط التي أصبحت مفخرة على المستوى الوطني والإفريقي
4 ماهي اولوياتكم بالنسبة إلى تنمية الجهة؟
أولوياتنا داخل المجلس هي استثمار الموارد الطبيعية والبشرية للجهة فعلى سبيل المثال المجلس يشتغل على تأهيل الشريط الساحلي وإعداده على أن يكون قبلة سياحية داخل الجهة بمختلف المدن التي يمر منها، الأمر الذي سيخلق فرص الشغل ويجعل المدينة وجهة للسياحة الداخلية والدولية.
الأمر الثاني يتمثل في استغلال المنتجات الفلاحية بالجهة خصوصا بمنطقة الغرب وتسويقها بشكل عصري من أجل تصديرها في تلاقي تام مع البرنامج الحكومي في هذا المجال، حيث تعد منطقة الغرب ثاني منطقة فلاحية بالمغرب تزخر بالمنتجات الفلاحية وعلينا التفكير في إعداد مخطط جهوي لاستغلالها للنهوض بأوضاع الفلاحين وتثمين الموارد الفلاحية والرفع من الناتج الداخلي الخام.
ومن بين أولويات الجهة كذلك التركيز على أقاليم سيدي سليمان سيدي قاسم والخميسات على مستوى تأهيل البنية التحتية ودعم فرص الاستثمار، حيث أن هذه المناطق لم تستفد منذ سنوات من مشاريع حقيقة للتنمية، ودورنا الآن هو تحقيق تنمية حقيقة على مستوى هذه الأقليم بشراكة مع جميع الفاعلين.
5 تعيش الجهة اختلالات وفوارق مجالية وترابية، هل لديكم برنامج لمعالجة هذه الاختلالات؟
كما قلت لكم همنا الأول هو الرفع من مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية في ثلاثة أقاليم هي سيدي سليمان سيدي قاسم والخميسات، وهي أقاليم تزخر بمؤهلات مهمة لكنها لم تأخذ حقها من التنمية، وقد التزمنا داخل المجلس برصد ميزانيات مالية، ودورة مارس الأخيرة للمجلس جاءت بعدة مشاريع تنموية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والرياضي والثقافي، وذلك بتنسيق مع القطاعات الحكومية لدعم جميع المشاريع داخل الأقاليم الثلاث.
ونحن نأمل في إعادة إقلاع هذه الأقاليم رغم أنه شئ صعب لكن لنا الإرادة القوية لتحقيق التنمية بها بكل المجهودات المتاحة، وللتذكير فاهتمامنا أيضا ينصب على خلق مناطق صناعية داخل هذه الأقليم لخلق فرص الشغل للشباب، عبر تسهيل المساطر للمستثمرين.
6 كيف تقيمون العلاقة القائمة بين مكونات المجلس؟
مكونات المجلس تربطها علاقة نضج ونحاول المحافظة على مكتسبات الجهة بحكم أن الجهة حديثة العهد، وهناك وعي لدى جميع مكونات السياسية بدون استثناء أن الجهة لابد لها من عمل استراتيجي بعيد المدى لتحقيق تنمية مستدامة وخلق استثمارات تعود بالنفع على ساكنة الجهة.


