كراء “مصفاة سامير” يجلب سخطاً على الحكومة و الرباح يركن إلى الصمت !

0

زنقة 20 | الرباط

تسعى الحكومة المغربية لاستئجار السعة التخزينية البالغة مليوني متر مكعب لمصفاة التكرير “سامير” المغلقة منذ 2015 من أجل تعزيز الاحتياطيات في ظل تدني أسعار النفط.

مصفاة سامير، التي تسيطر عليها كورال القابضة السعودية، مدينة بأكثر من 13 مليار درهم ضرائب متأخرة وتراكمت عليها ديون تبلغ 44 مليار درهم منذ وضعها قيد التصفية في 2017.

الحارس القضائي الذي عينته المحكمة للإشراف على عملية التصفية وافق على دراسة طلب الحكومة، لكن الشروط لم تعلن بعد ، فيما فضل عزيز الرباح ، وزير الطاقة والمعادن والبيئة ، الصمت المطبق.

هذا و أكد الحسين اليمني، الكاتب العام للجبهة النقابية لإنقاذ مصفاة “سامير” بالمحمدية في تصريح لـRue20.com ، لجوء الحكومة المغربية إلى كراء خزانات شركة المصفاة المتوقفة عن الإنتاج.

و ذكر اليمني في تصريحه أن الجبهة النقابية لإنقاذ المصفاة مع جميع الإجراءات الرامية إلى الإستئناف الشامل للإنتاج داخل المصفاة و إعادة الإعتبار لما وصفها بـ”الجوهرة الصناعية التي يحتاج إليها المغرب في هذه الظروف المتسمة بانتشار جائحة كورونا و تعزيز الأمن الطاقي لبلادنا”.

و أضاف أنه قضى 30 سنة في هذه الشركة، و لم يكن يتخيل يوما أن الأمور ستكون بهذا السوء كما هي عليه اليوم بحيث تضطر الدولة إلى كراء خزانات الشركة التي كانت في ملكيتها في السابق قبل أن تقوم ببيعها للخواص.

من جهتها احتجت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، في بلاغ لها “بشدة على التعامل السلبي للحكومة المغربية مع قضية شركة سامير منذ الخوصصة حتى اللجوء للاستغلال بالكراء لمخازن الشركة وإعدام ما تبقى من الفرص المتاحة لاستئناف الإنتاج الكامل وحماية مصالح الدائنين وحقوق العمال وتوفير الاحتياطات الوطنية من المواد النفطية والحد من الاختلالات المفضوحة في الأسعار الفاحشة والجودة المنتقدة والاستمرار في خرق الاحتياطي القانوني في الأمن الطاقي الوطني”.

و طالبت بـ”اقتناص الفرصة المتاحة بسبب تهاوي الأسعار العالمية، وتشجيع الاستثمار في تكرير البترول والاستئناف العاجل للإنتاج بالمصفاة المغربية للبترول عبر التسيير الحر أو التفويت للخواص أو التأميم، ورفع الصعوبات التي تواجه الراغبين في اقتناء أصول شركة ساميرأمام الموقف الغامض للدولة المغربية من مستقبل القطاع وأمام القراءات الحرفية الضيقة لنصوص مدونة التجارة التي لا تتماشى مع طبيعة القضية ومع المبالغ الكبيرة للتفويت المطلوب تحويلها من الخارج وتكوين الضمانات المطلوبة”.

و اعتبرت أن ” اللجوء لتكوين الاحتياطات الوطنية من المواد النفطية للاستفادة من الظرفية الدولية الناجمة عن انتشار جائحة الكورونا وتخمة الإنتاج، فيه إضرار محقق بمصالح شركة سامير وتقويض للمساعي الجارية قصد الإنقاذ من التصفية النهائية والإغلاق وتشريد العمال وتضييع لحقوقهم”.

كما طالبت بـ”استبعاد كل الإجراءات الرامية لإعدام صناعات تكرير البترول بالمغرب وخدمة مصالح اللوبيات النافذة المتحكمة في السوق الوطنية والتي بينت الأيام فشلها في ضمان التزويد الامن للبلاد وفق الجودة والأسعار والاحتياطات المطلوبة”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد