زنقة 20 | الرباط
قررت الحكومة في مجلسها المنعقد أمس الجمعة ، تأجيل المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.20.331 المتعلق بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″ .
التأجيل جاء بسبب خطأ قانوني سقطت فيه الحكومة ، حيث أن القانون 20-25 الذي يشكل الإطار التشريعي للإجراءات التي جاء بها هذا المرسوم الذي تقدم به وزير الشغل و الإدماج المهني ، مازال في مجلس النواب للمصادقة عليه ، بعد أن صادق عليه مجلس المستشارين.
الحكومة و بعد أن فطنت إلى الخطأ القانوني الفادح و الذي يتحمل فيه أمكراز المسؤولية الكاملة ، أجلت المصادقة عليه إلى الأسبوع المقبل.
أستاذ العلوم السياسية عمر الشرقاوي ، قال أن الحكومة ارتكبت أخطاء قانونية جسيمة لا تتطلبها اي ضرورة، حينما تدارست خلال اجتماعها أمس الجمعة مشروع مرسوم يهم تطبيق قانون لم يحز بعد مصادقة البرلمان بمجلسيه.
و أضاف في تعليق له على الفايسبوك أنه لو كان الأمر يتعلق بالمراسيم المستقلة التي تدخل ضمن السلطة الحصرية لرئيس الحكومة لما طرح أي إشكال قانوني، مادام هذا الصنف من المراسيم لا يحتاج إلى التداول بشأنه في مجلس الحكومة ويمكن لرئيس الحكومة أن يأمر بنشره بعد اصداره فضلا عن ان المراسيم المستقلة لا ترتبط بقانون آخر مثل المرسوم الذي يصدره رئيس الحكومة لعقد الدورة الاستثنائية.
لكن الأمر يتعلق حسب الشرقاوي ، بمرسوم يدخل ضمن صنف المراسيم التطبيقية التي هي بطبيعتها تابعة، وفرع من أصل، وجزء من كل، ودورها يقتصر على تنفيذ القوانين الموجودة وترمي أساسا إلى تبيان الجزئيات والتفصيلات اللازمة لأحكام القوانين.
ولذلك فإن ما أقدمت عليه الحكومة في مجلسها رغم أن المرسوم لم ينتج بعد أثره القانوني إلا بعد النشر، هو استخفاف بدور المشرع حيث يوحي تدارس الحكومة لمرسوم قبل خروج القانون، أنها واثقة من كسب المصادقة البرلمانية التي تحولت إلى مجرد اجراء شكلي وليس سيادي، مع العلم أنه باستطاعة المؤسسة التشريعية رفض النص، وأنذاك سيتحول مشروع المرسوم إلى حبر على ورق يقول الشرقاوي.
و ختم كلامه بالقول : ” قلتها سابقا كان باستطاعة الحكومة نيل التفويض التشريعي واتخاذ ما تشاء من تدابير تشريعية وتنظيمية بالسرعة التي تراها مناسبة لمواجهة كورونا بدل السياقة السريعة بدون تفويض مما يجعلها ترتكب حوادث سير قانونية مميتة”.