بنكيران يطوف بالجنوب الشرقي تحت الشمس الحارقة بحثاً عن الأصوات في مدن لم تطأها قدماه خلال 10 سنوات من الحكومة
زنقة 20 | الرباط
يقوم رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بطواف حول عدد من مناطق الجنوب الشرقي، في سعي نحو كسب الأصوات في الإنتخابات التشريعية المقبلة.
و شملت الجولة التي يقوم بهاد عبد الإله بنكيران مناطق في جهة درعة تافيلالت، منها ورزازات وزاكورة وتنغير والرشيدية، في إطار التحركات المبكرة استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
جولة بنكيران لم تمر دون إثارة نقاش حول علاقتها بمرحلة تدبير حزبه للشأن الحكومي على مدار عشر سنوات كاملة ، خاصة أن عدداً من المتابعين سجلوا أن هذه المناطق لم تكن ضمن الوجهات التي زارها خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، رغم ما كانت تعانيه آنذاك من تحديات تنموية واجتماعية متراكمة تحدث عنها بنكيران نفسه في مهرجانات حزبية بالمدن المعنية.
وخلال أحد اللقاءات الحزبية بمدينة زاكورة، أقر بنكيران بأنه يزور المنطقة لأول مرة، موضحاً أن أعضاء الحزب القادمين من الجنوب الشرقي كانوا يتكبدون عناء السفر إلى الرباط للمشاركة في الاجتماعات الحزبية، الأمر الذي دفعه، بحسب تعبيره، إلى خوض تجربة التنقل عبر الطريق الوطنية وممر تيشكا للوقوف على ظروف التنقل التي يعيشها سكان المنطقة.
جولة بنكيران ، فتحت الباب أمام تساؤلات بشأن توقيت هذه الزيارة ودلالاتها، حيث يرى منتقدون أن المناطق التي ظلت لسنوات تطالب بتحسين البنيات التحتية وفك العزلة وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية كان من الأولى أن تحظى باهتمام أكبر خلال فترة المسؤولية الحكومية، بدل أن تتحول إلى محطة ضمن جولات سياسية وانتخابية بعد مغادرة السلطة.
وتعد جهة درعة تافيلالت من بين الجهات التي تواجه تحديات تنموية متعددة، أبرزها إشكالية ندرة المياه، والهشاشة الاقتصادية، وضعف فرص التشغيل، إلى جانب الحاجة إلى مشاريع مهيكلة قادرة على تقليص الفوارق المجالية. وهي ملفات ظلت حاضرة بقوة في مطالب الفاعلين المحليين والمنتخبين ومكونات المجتمع المدني على امتداد السنوات الماضية التي كان فيها حزب العدالة و التنمية يقود الحكومة.
ويجمع متابعون للشأن المحلي على أن زيارة بنكيران ما هي إلا محاولة لإعادة ربط الصلة بقواعد الحزب في جهة ظلت تشكل خزانا انتخابيا مهما، ومحاولة بئيسة لاستغال معاناة المواطنين في الجنوب.