زنقة 20. الرباط
بدعوة خاصة من التحالف الدولي للمحكمة الجنائية الدولية شارك الخبير الدولي هشام الشرقاوي رئيس المركز المغربي للسلام والقانون في أشغال الدورة 16 للجمعية العامة للدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك ما بين 03 – 16 دجنبر 2017 وذلك لتدارس العديد من الإشكاليات التي أصبحت تواجه المحكمة الجنائية الدولية.
وقد أعطيت مداخلة للخبير المغربي هشام الشرقاوي بالإضافة إلى شخصيات حقوقية تحظى باحترام وتقدير المنظمات الدولية. و قد عرف المؤتمر مشاركة 120 دولة و 150 منظمة دولية حقوقية.
وفي بداية مداخلته تطرق الأستاذ هشام الشرقاوي إلى ضرورة ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب في المنظومة الدولية حيث أكد: ” لقد راكم المنتظم الدولي العديد من التجارب الوطنية والدولية ترسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب كمبدأ قانوني وثقافة يصعب التراجع عنها مهما تغلبت موازين القوى السياسية لصالح الطغيان والإستبداد والإفلات من العقاب ولنا ثقة كبيرة في المحكمة الجنائية الدولية ودورها المستقبلي في إعطاء الأمل للضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان للإستمرار في رصد وفضح كل الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
كما أكد على ضرورة الإهتمام بالقضية الفلسطينية والسورية وغيرها وعدم الانتقائية في متابعة القضايا والملفات التي تعرف إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حيث أشار إلى: ” إننا كمجتمع مدني نصرخ بكل اللغات وجميع المواثيق الدولية: لا وثم لا لهذا الصمت والتقاعس للمنتظم الدولي اتجاه ما يحدث من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في سوريا وفلسطين والعراق وليبيا و اليمن وبورما….. فالتاريخ سيساءلنا جميعا لأن أرواح الضحايا الأبرياء ستبقى تقض مضجع الجلادين ووشمة عار على جبين كل من ساهم في هذا الصمت والتقاعس”.
وفي نهاية مداخلته ناشد الخبير هشام الشرقاوي المنتظم الدولي بالقول : ” إننا نؤكد دعمنا للمحكمة الجنائية الدولية وللجهود التي تقومون بها، لكننا نرفض الانتقائية التي تتعامل بها أجهزة الأمم المتحدة مع موضوع المساءلة الجنائية و لا يمكن القبول بأن تصبح العدالة الدولية عبارة عن “سلعة أو ماركة تجارية” يتم استخراجها من مخازن المنتظم الدولي كلما ظهرت مؤشرات أرباح سياسية أو اقتصادية للتغطية على بشاعة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو استغلالها لتصفية حسابات تمس مصداقية العدالة لأن التجارب أكدت لنا بأنه لا سلام بدون عدالة ولا عدالة دولية دون محكمة جنائية قوية ومستقلة”.