زنقة 20. الرباط
كسّر ‘محمد مهيدية’ ، كل ‘طقوس التقديس’ التي كان البعض أو أغلبية المتتبعين يرسمونها حول والي العاصمة الرباط، خلال فترة وجيزة من تعيينه من قبل المٓلك محمد السادس.
ابن مدينة سيدي قاسم، فاجأ أبناء العاصمة بتواصله العفوي أمس الاثنين بالرباط على هامش متابعة خطاب الملك بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، حيث لم يكتفي بتخصيص حيّز زمني للاستماع لشكايات المواطنين بل عمد لبرمجة لقاءات بمقر الولاية حول مختلف النقائص بمجموع المقاطعات الرباطية.
الناشط الجمعوي ‘عبد العالي الرامي’ كشف في تصريح لموقع Rue20.com على أن ساكنة الرباط لم يسبق لها أن عرفت والياً يقف بنفسه على تنفيذ وسير المشاريع بالعاصمة، ويستمع الى مشاكلنا بل ويدعونا الى التواصل المستمر من أجل الصالح العام لمدينتنا’.
الفاعل الجمعوي أضاف في تصريحه لموقعنا، أن التواصل مع المسؤول الأول بالمدينة أصبح سهلاً من ذي قبل بل ولم يسبق لنا أن تواصلنا مع سابقيه بهذا الشكل…منحنا رقمه الشخصي، يضيف ‘الرامي’، للاتصال به حول الأمور التي تهم كل مقاطعة بالعاصمة سواء الأمنية منها أو التي تخص البنية التحتية والمشاريع التي تعرفها الرباط، وهذا أمر غير مسبوق في معنى سياسة القرب التي لطالما نادى بها جلالة الملك’.
ذات الناشط الجمعوي، شدد على أن الوالي الجديد ورغم حداثة تعيينه بالعاصمة تفاعل بشكل سريع مع الأحداث بحكم متابعته لما يجري بالرباط، كما الشأن لتدخله السريع باليوسفية عقب شكايات حول انفلاتات أمنية بالمقاطعة.
سياسة القرب التي ضل الملك ينادي بها في خطبه وهي ذاتها التي ظلت جمعيات المجتمع المدني تنادي بها، رأت النور بالعاصمة مع الوالي الجديد محمد مهيدية.
سياسة القرب ذاتها يقودها مهيدية بمقاطعات الرباط كما الشأن ليعقوب المنصور التي كانت من أولى المقاطعات التي انتقل اليها واخترق شوارعها بزي عادي لتفقد مشاريع تهيئتها وإنارتها تاركاً ربطة العنق بمكتبه.
موقع Rue20.com تتبع مسار الوالي ‘مهيدية’ من خلال توليه عدة مهام كوالي لجهة الحسيمة تازة تونات، و والي بوجدة وقبلها مراكش.
هذه الجهات الثلاث، وحسب أراء من ساكنتها في تصريحات فيديو، عبرت عن حسرتها من تنقيل ‘مهيدية’ كما الشأن لساكنة مدينة وجدة التي خصصت وداعاً غير عادي بالدموع للوالي ‘مهيدية’ في سابقة من نوعها، بعدما خصص فترة ولايته بها للاشراف على التنفيذ الأمثل والسريع لجميع المشاريع التي كان قد أشرف المٓلك محمد السادس على إطلاقها.
https://youtu.be/VnrJ6hGZ4x8
بمراكش، كان يصف المراكشيون بالوالي النزيه والمصداق، بفضل تواصله مباشرة على المواطنين والوقوف على تنفيذ مشاريع التنمية بالجهة خاصة الفئات المهمشة.
وبالحسيمة، فان ‘مهيدية’ لم يكن أبناء الريف يعتبرونه غريباً بل يعاملونه كما يعاملون إبن المنطقة بسبب تواصله الفريد والمباشر مع المواطنين وإشرافه على أوراش المشاريع خلال فترة تواجده بالمنطقة 2008، واحترامه الشديد لتقاليد كل منطقة على حدة.






