زنقة20ا الرباط
في المشهد السياسي بإقليم بني ملال، يبرز اسم مديحة خيير كواحدة من أبرز الوجوه النسائية التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل الساحة الانتخابية، مستندة إلى تجربة تجمع بين التدبير الإداري والعمل البرلماني والمواكبة الميدانية لقضايا المواطنين.
وقد حسم حزب الاستقلال اختياره مبكراً بتزكية مديحة خيير لقيادة اللائحة المحلية بدائرة بني ملال، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها داخل الحزب، في وقت لا تزال فيه أحزاب أخرى تواصل مشاوراتها الداخلية لاستكمال لوائح مرشحيها للاستحقاقات التشريعية المقبلة ببني ملال.
ويأتي هذا الرهان بعد أشهر من نجاح خيير في قيادة معركة الانتخابات الجماعية الجزئية، حيث تمكنت من انتزاع ثلاثة مقاعد جماعية لفائدة حزب الاستقلال، وهو إنجاز اعتبره متابعون مؤشراً على قوة التنظيم المحلي للحزب وقدرته على استعادة مواقع انتخابية بالإقليم.
وقبل ولوجها المؤسسة التشريعية، راكمت مديحة خيير تجربة إدارية مهمة، إذ شغلت منصب الكاتبة العامة لأكاديمية محمد السادس للطيران المدني، كما أنها حاصلة على دبلومات جامعية عليا، وهو مسار أكاديمي ومهني منحها خبرة في مجالات التدبير والحكامة وتسيير المؤسسات.
داخل البرلمان، ارتبط اسمها بما يصفه متابعون بـ”برلمانية القرب”، إذ حافظت على تواصل مستمر مع ساكنة دائرة بني ملال، من خلال تتبع الملفات المحلية والاستماع لانشغالات المواطنين، إلى جانب مواكبة قضايا التنمية والخدمات الأساسية.
ويؤكد مراقبون أن نجاحها في الانتخابات الجزئية منحها زخماً سياسياً إضافياً قبل الاستحقاقات التشريعية، خصوصاً وأن تلك النتائج اعتُبرت اختباراً حقيقياً لقدرة الحزب على التعبئة الميدانية وحسن تدبير المعارك الانتخابية.
وبين الخبرة الإدارية، والعمل البرلماني، والحضور الميداني، تدخل مديحة خيير المرحلة الانتخابية الجديدة وهي تحمل رصيداً سياسياً وتنظيمياً يجعلها من أبرز الأسماء التي يعول عليها حزب الاستقلال للحفاظ على موقعه وتعزيز حضوره بإقليم بني ملال، في انتظار ما ستسفر عنه المنافسة مع باقي الأحزاب بعد الإعلان النهائي عن لوائح مرشحيها.