زنقة20ا الرباط
أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الخميس بالرباط، أن العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية بلغت “مستوى متميزاً” في مختلف المجالات، بفضل الروابط العميقة التي تجمع الشعبين والعناية التي يوليها لها قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وجاء ذلك خلال حفل نظمته السفارة المصرية بالرباط بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليوز، بحضور شخصيات دبلوماسية وسياسية واقتصادية وثقافية وإعلامية، إلى جانب أفراد من الجالية المصرية المقيمة بالمغرب.
وأوضح زيدان أن العلاقات المغربية المصرية تمثل امتداداً لتاريخ مشترك وحضارة عريقة أسهمت في إثراء الثقافة العربية الإسلامية والإفريقية، مشيراً إلى أن البلدين شكلا عبر مختلف الحقب فضاءً للتلاقح الحضاري والفكري، وأسهما في ترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح والتضامن والتواصل بين الشعوب.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت دينامية جديدة في العلاقات الثنائية، تجسدت في تعزيز آليات التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والقاري.
وأكد الوزير المنتدب أن ما يتوفر عليه المغرب ومصر من إمكانات بشرية واقتصادية مهمة، إلى جانب موقعهما الاستراتيجي، يتيح آفاقاً واعدة أمام القطاعين العام والخاص لتوسيع مجالات التعاون واستثمار الفرص المتاحة، مستفيدين من إطار قانوني ومؤسساتي متين يغطي مختلف مجالات الشراكة.
كما أبرز أن الرباط والقاهرة تتقاسمان رؤية مشتركة بشأن مستقبل القارة الإفريقية، تقوم على دعم جهود التنمية والسلم، ومواصلة التنسيق حول القضايا العربية والإقليمية، انطلاقاً من الإيمان المشترك بأهمية الحوار والتعاون والتضامن في مواجهة التحديات والدفاع عن المصالح العليا لشعوب المنطقة.
من جانبه، أكد سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، أحمد نهاد عبد اللطيف، أن البلدين يمتلكان إمكانات اقتصادية كبيرة وخبرات متراكمة وأسواقاً واعدة، معتبراً أن تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما أصبح “ضرورة ملحة” في إطار شراكة استراتيجية تقوم على التكامل والمنفعة المتبادلة.
وأشار السفير المصري إلى أن هذه الشراكة تروم تشجيع الاستثمارات، والرفع من حجم المبادلات التجارية، وإقامة شراكات صناعية تمكن البلدين من تعزيز حضورهما في الأسواق الإفريقية والعربية والدولية.
كما استحضر اجتماع لجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، الذي انعقد بالقاهرة خلال شهر أبريل الماضي، مؤكداً أنه شكل محطة مهمة لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات حيوية ذات اهتمام مشترك.
وشدد الدبلوماسي المصري على أن العلاقات بين الرباط والقاهرة تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والاحترام المتبادل، وروابط إنسانية وثقافية وروحانية متينة، مؤكداً أن ما يجمع البلدين يتجاوز المصالح المشتركة ليشمل الانتماء إلى فضاء حضاري واحد، والتمسك بقيم الاعتدال والحوار واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة أراضيها، واعتماد الحلول السلمية لتسوية النزاعات.