زنقة20| علي التومي
افتتح بمدينة غرناطة الإسبانية فضاء جديد مخصص للثقافة الأمازيغية داخل قصر الحمراء التاريخي، ليصبح أول متحف من نوعه في أوروبا يعنى بالتعريف بالتراث الأمازيغي وإبراز إسهاماته في تاريخ الأندلس والحضارة المتوسطية.
ويمتد المعرض على مساحة 162 متراً مربعاً، ويضم نحو 200 قطعة أثرية تشمل الحلي الأمازيغية والمنسوجات والخزفيات وأدوات الحياة اليومية، في محاولة لتسليط الضوء على الحضور الأمازيغي وتأثيره في الحياة الاجتماعية والثقافية بالأندلس عبر مختلف المراحل التاريخية.
ويشرف على هذا المشروع مجلس إدارة قصر الحمراء ومؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، بمساهمة عدد من الشخصيات المهتمة بالتراث، من بينهم الدبلوماسي الإسباني خورخي ديثكايار وزوجته تيريزا إيسا، اللذان قدما مجموعة من الحلي الأمازيغية للمتحف.
كما جاء إنشاء هذا الفضاء ثمرة اتفاق وقع في يونيو 2025 بين مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان وهيئة قصر الحمراء، ما أفضى إلى إحداث المركز داخل مبنى “كارمن دي لوس بورثيل”.
ويكتسي اختيار قصر الحمراء، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، دلالة رمزية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بتاريخ الدولة النصرية بالأندلس، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز البحث العلمي والتعريف بالموروث الأمازيغي من خلال برامج ثقافية وتربوية تسهم في إبراز أحد المكونات الأساسية للهوية الحضارية المشتركة بين ضفتي المتوسط.