زنقة20ا الرباط
أثار توسع خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية، وعلى رأسها خدمة “إندرايف”، نقاشاً واسعاً حول مستقبل قطاع النقل الحضري بالمغرب، في ظل التحولات السريعة التي تعرفها أنماط التنقل داخل المدن الكبرى وارتفاع الطلب على خدمات النقل في أوقات دقيقة ومنتظمة.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية خدوج السلاسي عن الفريق الاشتراكي سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، حول السبل الكفيلة بإحداث توازن بين النقل التقليدي وخدمات النقل الجديدة، بما يضمن تنظيم القطاع وحماية مصالح مختلف الفاعلين دون الإضرار بأي طرف.
وأشارت البرلمانية إلى أن “إندرايف” وغيرها من التطبيقات أصبحت واقعا اجتماعيا في عدد من المدن المغربية، مفروضة بحكم التحولات السكانية وضغط حاجيات التنقل اليومي، خاصة في الحواضر الكبرى التي تعرف دينامية متسارعة في الحركة والتنقل.
كما توقف السؤال عند الحادثة الأخيرة التي أودت بحياة أحد مستعملي هذه الوسيلة، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية التحقيق في ملابساتها، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة والإطار القانوني المنظم لهذا النوع من النقل.
ويُطرح، وفق السؤال البرلماني، تحدي التنافس بين النقل عبر التطبيقات والنقل التقليدي، وما قد يترتب عنه من توترات مهنية أو اجتماعية، ما يستدعي – حسب المصدر نفسه – تدخلاً تشريعياً وتنظيمياً يضمن التوازن ويحد من الاحتقان داخل القطاع.
وفي هذا الإطار، طالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها على المستويين التشريعي والتنظيمي لتأطير هذه الظاهرة، وإدماجها بشكل إيجابي ضمن منظومة النقل، مع الحفاظ على حقوق المهنيين التقليديين وضمان أمن وسلامة المواطنين.
ويأتي هذا النقاش في ظل تصاعد الدعوات إلى وضع قانون واضح ينظم خدمات النقل عبر التطبيقات الرقمية، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات السلامة العمومية والاستقرار المهني داخل القطاع.