أخنوش يكشف حصيلة غير مسبوقة في التعليم: توظيفات واسعة وتسوية ملفات عالقة لعقود

زنقة 20 ا الرباط

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين يظل رهيناً بانخراط مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم الموارد البشرية العاملة بالقطاع، مبرزاً أن الحكومة عملت على تعبئة موارد بشرية ومالية غير مسبوقة لدعم هذا الورش الاستراتيجي.

وأوضح أخنوش في الجلسة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة اليوم الإثنين، أن الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025 عرفت إحداث حوالي 109 ألف منصب مالي بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها 99.450 منصباً مخصصاً لأطر التدريس، في إطار تعزيز العرض التربوي وتلبية الحاجيات المتزايدة للمنظومة.

وشدد على أن أحد أبرز عناوين الإصلاح خلال هذه الولاية يتمثل في إنصاف رجال ونساء التعليم، باعتبارهم فاعلين محوريين في إنجاح أي إصلاح تربوي، مشيراً إلى أن هذا الإنصاف لم يكن سياسياً ظرفياً، بل خياراً استراتيجياً لمعالجة مختلف الملفات العالقة التي تهم أزيد من 330 ألف موظف وموظفة بالقطاع.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة نجحت في طي ملف المتعاقدين الذي ظل يثير نقاشاً اجتماعياً لسنوات، والذي شمل أكثر من 115 ألف أستاذ وأستاذة منذ سنة 2016، بكلفة مالية فاقت 2.4 مليار درهم.

كما تم، حسب المعطيات المقدمة، توحيد مختلف الفئات الإدارية والتربوية بعد إقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، بما يعزز الاعتراف المهني ويحسن الوضع الاعتباري لنساء ورجال التعليم.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذه الإصلاحات تزامنت مع إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم، بكلفة إجمالية بلغت 5 مليارات درهم، إضافة إلى ترقية حوالي 22 ألف أستاذ إلى خارج السلم، من بينهم 14.700 أستاذ بالسلك الابتدائي في سابقة غير مسبوقة.

كما تم صرف تعويضات تكميلية لفائدة 110 آلاف موظف وموظفة بالقطاع بأزيد من مليار درهم، وتنظيم مباراة الترقية بالاختيار لفائدة أكثر من 12 ألف مستفيد سنة 2022، بكلفة فاقت ملياري درهم، في حين ارتفعت كلفة الأجور من 48 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 78 مليار درهم سنة 2026.

وفي ما يتعلق بتكوين الأطر التربوية، أوضح أخنوش أن سلك الإجازة في التربية أصبح يشكل رافعة أساسية لتأهيل الأساتذة، حيث أظهرت دراسة للبنك الدولي شملت حوالي 768 ألف مترشح ما بين 2021 و2025 أن خريجي هذا السلك يتمتعون بحظوظ نجاح تفوق غيرهم بثلاث إلى أربع مرات في مباريات الولوج إلى مهنة التدريس.

وسجل هذا المسار، حسب المصدر ذاته، تطوراً لافتاً سنة 2025، حيث بلغت أفضلية خريجي السلك 3.94 مرة في التعليم الابتدائي و4.33 مرة في التعليم الثانوي، كما عرف توسعاً كبيراً بعد اتفاقية 2022، إذ ارتفع عدد المترشحين من 353 سنة 2021 إلى 4.915 سنة 2025 في الابتدائي، ومن 810 إلى 7.135 في الثانوي.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الإقبال على هذا المسار يعكس جاذبية مهنة التدريس، حيث يتجاوز عدد المترشحين سنوياً 500 ألف مترشح، ما يؤكد أهمية هذا التوجه في تجديد المنظومة التعليمية.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن نساء ورجال التعليم يوجدون في قلب معركة بناء المغرب الصاعد وترسيخ الإنصاف وتكافؤ الفرص، مبرزاً أنهم شركاء أساسيون في إنجاح الإصلاح التربوي وفي مسار بناء دولة قوية تحت القيادة الملكية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد