زنقة 20 | متابعة
وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشأن الإكراهات التي تواجه منتجي الحبوب في تسويق محصولهم خلال الموسم الفلاحي الحالي، رغم المؤشرات الإيجابية التي طبعت الموسم والتوقعات التي تتحدث عن إنتاج وطني قد يناهز 90 مليون قنطار.
وأفادت المجموعة النيابية بأن عدداً من الفلاحين عبروا عن تذمرهم من ضعف الإقبال على اقتناء الحبوب المنتجة محلياً، مشيرين إلى عزوف عدد من أرباب المطاحن والمخزنين الكبار عن شراء المحصول الوطني، الأمر الذي انعكس سلباً على مستويات الطلب والأسعار في عدد من المناطق.
وحسب المعطيات الواردة في السؤال، فقد تراجعت أسعار بيع الحبوب إلى مستويات اعتبرها الفلاحون غير مشجعة، حيث لا يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد في بعض المناطق درهمين فقط، وهو ما يهدد مردودية الموسم الفلاحي ويؤثر على مداخيل المنتجين.
كما أثار السؤال معطيات تتحدث عن وجود كميات مهمة من الحبوب المستوردة مخزنة بميناء الدار البيضاء، تم استيرادها قبل دخول قرار تعليق الاستيراد حيز التنفيذ، وهو القرار الذي اتخذ بهدف حماية الإنتاج الوطني والحفاظ على توازن السوق. وتشير هذه المعطيات إلى أن تلك الكميات يتم تسويقها للمطاحن والمخزنين بأثمنة تقل عن الأسعار المتداولة في السوق الوطنية، مع منح آجال أداء ميسرة تمتد لعدة أشهر.
واعتبرت المجموعة النيابية أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يخلق منافسة غير متكافئة بين المنتوج المحلي والحبوب المستوردة، ويقوض الجهود الرامية إلى تشجيع الإنتاج الوطني، خاصة بعد التحسن الذي عرفه الموسم الفلاحي بفضل التساقطات المطرية المهمة التي ساهمت في رفع مردودية الزراعات الحبوبية بعد سنوات من الجفاف.
وطالبت وزارة الفلاحة بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمراقبة سوق الحبوب وضمان احترام أهداف قرار تعليق الاستيراد، كما دعت إلى توضيح حقيقة المعطيات المتداولة بشأن المخزون المستورد وظروف تسويقه، ومدى تأثير ذلك على تنافسية الحبوب المغربية ومصالح المنتجين المحليين.