المحكمة العليا الإسبانية تفشل مساعي “فوكس” لوقف التسوية الجماعية للمهاجرين

زنقة 20 l الرباط

تتواصل تداعيات ملف الهجرة في إسبانيا وسط تصاعد الجدل السياسي والقضائي بشأن قرار الحكومة القاضي بإطلاق عملية تسوية جماعية لفائدة مئات الآلاف من المهاجرين، وذلك بعدما حسمت المحكمة العليا الإسبانية موقفها الأولي برفض طلبات تعليق تنفيذ المرسوم الحكومي، في خطوة تعزز استمرار العملية إلى حين البت النهائي في الطعون المقدمة ضدها.

وقضت الغرفة الإدارية لدى المحكمة العليا الإسبانية، الجمعة، برفض الطلبات الاستعجالية التي تقدمت بها حكومة إقليم مدريد وحزب “فوكس” اليميني، والتي كانت ترمي إلى توقيف العمل بمرسوم التسوية الاستثنائية للمهاجرين غير النظاميين المعتمد منذ منتصف أبريل الماضي.

واكتفت المحكمة بالإعلان عن قرارها دون نشر التعليلات القانونية الكاملة، على أن يتم تبليغ الأطراف المعنية بحيثيات الحكم خلال الأيام المقبلة.

كما رفضت المحكمة النظر في الطعون المقدمة من طرف عدد من الجمعيات المحافظة، من بينها جمعية “هازتي أوير”، معتبرة أنها لا تتوفر على الصفة القانونية التي تخول لها الطعن في القرار الحكومي، وهو ما أسقط تلقائياً طلباتها المتعلقة بالتعليق المؤقت للمرسوم.

وخلال جلسة المرافعة، شددت هيئة الدولة، التي تمثل الحكومة الإسبانية، على أن تعليق عملية التسوية من شأنه أن يلحق ضرراً مباشراً بحقوق الأجانب المعنيين، فضلاً عن انعكاساته السلبية على ما وصفته بـ”المصلحة العامة”، مؤكدة أن الإجراء يندرج ضمن مقاربة تنظيمية وإنسانية تهدف إلى معالجة أوضاع مهاجرين يقيمون بالفعل داخل التراب الإسباني.

وفي المقابل، دافع حزب “فوكس” عن موقفه الرافض للعملية، معتبراً أن التسوية الجماعية قد تؤثر على التوازن السياسي والإداري داخل البلاد، بالنظر إلى العدد الكبير من المهاجرين المتوقع استفادتهم من الإقامة القانونية. كما أثارت بعض الجهات المعارضة مخاوف مرتبطة بغياب ما تعتبره ضمانات كافية بشأن التحقق من السوابق الجنائية للمستفيدين من هذا الإجراء الاستثنائي.

وكشفت المعطيات المقدمة أمام المحكمة أن أكثر من 549 ألف مهاجر تقدموا بطلبات التسوية منذ انطلاق العملية في 16 أبريل الماضي، على أن يستمر استقبال الملفات إلى غاية 30 يونيو المقبل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد