زنقة 20. الدريوش
بعد مرور ست سنوات كاملةً (فبراير 2020) على تدشين المحكمة الإبتدائية لإقليم الدريوش، مسقط رأس زوجة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، لازالت معضلة الموارد البشرية دون حل، والتي تهم مختلف الأقسام.
مصادر جريدة Rue20 نقلت أن معظم الأقسام بذات المحكمة، تعاني ضغطاً رهيباً وهو ما يؤثر سلباً على نفسية ومردود الموظفين المحسوبين على رؤوس الأصابع، بينما تشهد الملفات المتعلقة بالتقاضي بالإقليم، إرتفاعاً كبيراً مع توسع الإقليم جغرافياً وديموغرافياً.
المحكمة التي تطلبت ميزانية تلامس 5 مليارات سنتيم، وأنجزت بمواصفات عصرية، لم تواكبها أية تدابير ملموسة من قبل وزارة العدل، لتحسين ظروف عمل الموظفين الذين يعانون في صمت، ويواجهون مطالب المواطنين والمتقاضين بشكل يومي في ظروف غير ملائمة، مع النقص الحاد في الموارد البشرية، خاصة في هيئة كتابة الضبط وقسم تنفيذ الأحكام.
وتعاني محكمة الدريوش كبقية، محاكم المملكة من عجز بنيوي ونقص حاد في الموارد البشرية، بعدما عجزت وزارة العدل عن رفع عدد المناصب المالية السنوية المخصصة للمحاكم والتي لا تتجاوز منصبين إثنين فقط.
ويتسبب هذا النقص الحاد في الموارد البشرية بالمحكمة الإبتدائية بالدريوش في بطء شديد في تنفيذ الأحكام وسيرورة العمل داخل المؤسسة القضائية، فضلا عن تراكم الملفات وتأخر الإجراءات، وهو ما يدفع بعدد كبير من الموظفين للتفكير في مغادرة القطاع بسبب الضغط النفسي والبدني.