زنقة 20ا الرباط – هيئة التحرير
عاد الجدل حول معاش رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران إلى الواجهة، في ظل استمرار حضوره السياسي من خلال قيادته لحزب العدالة والتنمية وإطلاقه لتصريحات تسيء لمنصبه الدستوري السابق، وهو ما دفع عددا من المتابعين إلى التساؤل حول مدى أحقية استمراره في الاستفادة من تقاعد استثنائي يُقدّر بأزيد من 7 ملايين سنتيم شهرياً.
هل يأكل بنكيران المال الحرام ؟
مفهوم التقاعد، حسب المعجم الرسمي والمهني، هو توقف الشخص عن العمل بسبب بلوغ سن التقاعد أو العجز، ويحصل بموجب ذلك المتقاعد، على مدخول ومصدر عيش شهري، نظير مساهماته السابقة في صندوق التقاعد عبر الإقتطاعات الشهرية والمساهمات كبقية الموظفين بغض النظر عن مستوياتهم الطبقية.
وحسابياً، فقد حصل بنكيران منذ طرده من رئاسة الحكومة بقرار ملكي، على أول معاش إستثنائي بمبلغ 7 ملايين سنتيم (مارس 2017)، وهو بذلك حصل على ما مجموعه 770 مليون سنتيم كمعاش لغاية ماي 2026.
7*12 =84*9=756+14=770
كما يستفيد بنكيران من سيارة فارهة تابعة للدولة منحت له، وسائق وحارسين بشكل مجاني منذ 2017.
إستغلال الدين لأكل مال المساهمين في صندوق التقاعد بالباطل
الدين الذي لا يتوانى بنكيران عن إستغلاله في خطاباته التنويمية، لا يعدو مجرد جسر يقطع به الطريق نحو المال الحرام بكل شفافية.
فأخذ راتب مقابل عمل لا تقوم به هي أبشع صور الخبث (أكل أموال الناس بالباطل) وهو بذلك حرام شرعاً، يستوجب إعادة تلك الأموال إلى جهة العمل (الدولة) وليس إستخدامها في العمل الحزبي والسياسي بحجة التصدق وتقديم إعانات لمحتاجين، فهذه أموال ساهم بها الموظفون من عرق جبينهم ليستفيدوا منها مع حلول تقاعدهم.
ويرى منتقدو هذا الوضع أن بنكيران لم يغادر العمل السياسي بشكل فعلي ليواصل إستفادته من المعاش السمين، بل عاد إلى الواجهة عبر بوابة الأمانة العامة للحزب، ويواصل ممارسة النشاط السياسي والحزبي بشكل مكثف، سواء عبر التجمعات الحزبية أو التصريحات السياسية التي تجعله فاعلاً سياسياً وليس متقاعداً قبل التوصل بسبعة ملايين دون أن يساهم بفلس واحد في صناديقها .
واعتبرت أصوات منتقدة لإزدراجية الخطاب هذه، أن المعاش الاستثنائي الذي مُنح لبنكيران كان يُفترض أن يرتبط بنهاية المهام السياسية والتنفيذية، وليس الاستمرار في الاستفادة منه بالتزامن مع ممارسة العمل الحزبي والسياسي، خاصة وأن وصوله إلى رئاسة الحكومة تم أساساً عبر الانتخابات والعمل السياسي.
ويطالب عدد من المتابعين بإعادة فتح النقاش حول نظام معاشات وتعويضات المسؤولين الحكوميين السابقين، وربطها بمعايير واضحة تضمن الحكامة والشفافية وتفادي أي امتيازات تُثير الجدل داخل الرأي العام، خصوصا في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المواطنون.
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم،