زنقة 20 ا الرباط
قال فوزي لقجع إن الاقتصاد العالمي يتجه نحو مرحلة من الاضطرابات خلال سنة 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتراجع وتيرة نمو التجارة الدولية، مؤكدا في المقابل أن الاقتصاد الوطني ما يزال يحافظ على ديناميته الإيجابية.
وأوضح لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن صندوق النقد الدولي قام خلال شهر أبريل الماضي بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي من 3.3 في المائة إلى 3.1 في المائة، مرجعا ذلك إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن نسبة التضخم المتوقعة عالميا ارتفعت بدورها إلى 4.4 في المائة، بعدما كانت في حدود 3.8 في المائة، مشيرا إلى أن التجارة العالمية تعرف كذلك تباطؤا ملحوظا، حيث من المرتقب أن يتراجع نموها إلى 1.9 في المائة مقابل 4.6 في المائة المسجلة خلال سنة 2025.
وأكد لقجع أن هذه المؤشرات تعكس حجم الاضطرابات التي يعرفها الاقتصاد العالمي بمختلف مكوناته، سواء على مستوى الأسواق المالية أو المبادلات التجارية أو سلاسل التوريد.
وفي المقابل، شدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن الاقتصاد المغربي يواصل الحفاظ على ديناميته التي سجلها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تؤكده، حسب قوله، النتائج والمؤشرات المحققة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.
ومن أبرز هذه المؤشرات، أشار لقجع إلى ارتفاع احتياطي المغرب من العملة الصعبة إلى 496.8 مليار درهم مع نهاية شهر أبريل، بزيادة بلغت 23.4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
وأوضح أن هذا الاحتياطي أصبح يغطي ما يعادل خمسة أشهر و24 يوما من واردات المملكة، معتبرا أن المغرب بات قريبا من بلوغ مستوى احتياطي يغطي ستة أشهر من الحاجيات والواردات.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذا المعطى يعكس تحسن مداخيل الصادرات وتحكم المملكة في مستوى الواردات، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الدولية والحفاظ على توازناته المالية الخارجية.