زنقة 20 ا الرباط
قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن المغرب عاش سبع سنوات عجاف، تسببت في تراجع كبير للموارد المائية، بالتزامن مع تزايد الضغط على الموارد التقليدية بفعل التحولات المناخية والنمو الديمغرافي والاقتصادي.
وأوضح بركة، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة عرض المجلس الأعلى للحسابات، اليوم الثلاثاء، أن قضية الماء لم تعد موضوعا قطاعيا محدودا، بل تحولت إلى رهان استراتيجي يرتبط بالأمن المائي والسيادة الغذائية وتحقيق العدالة المجالية وضمان استدامة التنمية.
وأكد الوزير أن الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على تنويع مصادر التزود بالماء وتسريع تعبئة الموارد غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إلى جانب تثمين مختلف الموارد الممكنة في إطار تخطيط وطني مندمج.
وأضاف أن اللجوء إلى المياه غير التقليدية أصبح “خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه”، وليس مجرد حل ظرفي لمواجهة الخصاص، مشيرا إلى أن هذه الموارد تشمل أساسا تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتجميع مياه الأمطار، فضلا عن تشجيع الابتكار والتكنولوجيات الحديثة في إنتاج وتدبير المياه.
وفي ما يتعلق بتحلية مياه البحر، أبرز بركة أن الوزارة سرعت وتيرة إنجاز محطات التحلية، حيث انتقلت القدرة الإنتاجية من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 420 مليون متر مكعب خلال السنة الجارية، معتبرا أن هذا التطور يعكس حجم المجهودات المبذولة لتعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية.
بركة، أوضح أن المغرب سيبلغ طبقا للتوجيهات الملكية 1.7 مليار متر مكعب من المياه الخاضعة للتحلية في أفق 2030 ، أي أن 60 في المائة من حاجيات مياه الشرب ستأتي من تحلية المياه، إضافة الى سقي 100 الف هكتار.