زنقة 20 ا الرباط
قال فوزي لقجع الوزير المكلف بالميزانية إن المغرب، مثل باقي دول العالم، يعيش على وقع سياق اقتصادي ومالي دولي صعب واستثنائي، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وما خلفته من اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية وسلاسل التوريد.
وأوضح لقجع، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الأزمة الدولية منذ بداية شهر مارس أدت إلى ارتفاع حدة عدم اليقين المرتبط بالتوقعات الاقتصادية والمالية، خاصة في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، الذي تمر عبره حوالي 20 في المائة من المبادلات الطاقية العالمية، ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع أسعار المواد الطاقية.
وأكد المسؤول الحكومي أن سعر برميل النفط ارتفع بنسبة 46 في المائة مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة، حيث بلغ متوسط السعر خلال الأشهر الأربعة الأخيرة حوالي 102 دولار للبرميل، بعدما كان في حدود 70 دولارا قبل شهر مارس، فيما وصل في بعض الفترات إلى 119 دولارا للبرميل.
وأضاف أن أسعار الكازوال عرفت بدورها ارتفاعا يقارب 70 في المائة، ليصل متوسط السعر إلى 1218 دولارا للطن، مع تسجيل مستويات قياسية بلغت 1613 دولارا، مقارنة بـ717 دولارا للطن قبل اندلاع الأزمة.
وبخصوص غاز البوتان، أوضح لقجع أن الأسعار ارتفعت بـ33 في المائة، ليبلغ متوسط السعر حوالي 727 دولارا للطن، مع وصوله إلى 856 دولارا في بعض الفترات، مقابل 547 دولارا قبل الأزمة، مذكرا بأن توقعات قانون المالية كانت مبنية على سعر يناهز 500 دولار للطن.
وأشار الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى أن هذه الارتفاعات شملت أيضا مادة الفيول المستعملة جزئيا في إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث ارتفع سعرها بـ58 في المائة ليصل متوسط السعر إلى 593 دولارا للطن، بعدما كان في حدود 374 دولارا قبل الأزمة.
كما سجل الغاز الطبيعي، حسب لقجع، ارتفاعا بنسبة 53 في المائة، ليصل متوسط السعر إلى 49 أورو للميغاواط/ساعة، مقارنة بـ32 أورو قبل اندلاع الأزمة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذه الأرقام “حقيقية” وتهدف إلى تقديم قراءة موضوعية للظروف الاقتصادية الدولية الراهنة، مؤكدا أن الهدف من عرضها ليس التبرير أو التهويل، وإنما توضيح حجم التحديات التي تواجهها مختلف دول العالم، بما فيها المغرب.