زنقة 20 | علي التومي
أثارت موجة الأسئلة الشفوية التي بات يطرحها بعض البرلمانيين خلال ما تبقى من الولاية الحكومية الحالية جدلا واسعاً في الأوساط السياسية والمتابعة للشأن العام، وسط اتهامات بإستغلال المؤسسة التشريعية في ما وصفه متابعون بـالابتزاز السياسي ومحاولات التموقع الانتخابي المبكر.
ويرى عدد من المتابعين، أن بعض هذه الأسئلة الموجهة إلى وزراء في قطاعات مختلفة لا تهدف بالضرورة إلى إيجاد حلول عملية أو ممارسة الرقابة البرلمانية في بعدها الدستوري بقدر ما تسعى إلى استمالة الرأي العام وتلميع الصورة السياسية لبعض النواب مع إقتراب الأستحقاقات الإنتخابية المقبلة.
كما أثارت طبيعة وتوقيت بعض الملفات المطروحة علامات استفهام لدى المواطنين، خاصة وأن عددا منها يتعلق بقضايا ظلت مطروحة لسنوات دون أن تحظى بنفس الاهتمام خلال المراحل السابقة من الولاية التشريعية، وهو ما اعتبره منتقدون محاولة للتغطية على ضعف الحصيلة البرلمانية لبعض المنتخبين وإعادة تسويق أسمائهم سياسيا في المرحلة الأخيرة من عمر الحكومة.
وفي السياق ذاته، يثير متابعون للشأن السياسي مسألة حضور بعض النواب الذين عادوا لطرح الأسئلة الشفوية في الفترة الأخيرة، رغم أن عددا منهم سبق أن سُجلت في حقه نسب غياب متكررة عن أشغال المؤسسة التشريعية.
هذا، إلى جانب غيابهم عن مواكبة انشغالات المواطنين بمدنهم، خاصة في مناطق وأقاليم ما تزال تعاني من تأخر تنموي واختلالات على مستوى البنيات والخدمات الأساسية وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لهم بخصوص توقيت وطبيعة هذه التحركات السياسية.