زنقة 20 | متابعة
في ظل استمرار حالة الغموض التي تطبع وضعية عدد من الأساتذة المكلفين بالتدريس داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يتجدد الجدل حول مآل الوعود التي سبق أن قدمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص تسوية وضعيتهم الإدارية والمهنية.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى المباريات التي نظمتها الوزارة منذ سنة 2016 لاستقطاب كفاءات تربوية قادرة على تكوين الأطر التعليمية والإدارية، حيث كان التباري موجهًا لفائدة الأساتذة الذين سبق تكليفهم لمدة سنة تكوينية على الأقل، قبل أن تتوقف هذه المباريات عند آخر دورة نُظمت في يوليوز 2019. وقد خضع المعنيون لانتقاء دقيق شمل دراسة الملفات العلمية واجتياز اختبارات شفوية، ليتم تكليفهم بالتدريس بالمراكز خلال الموسم التكويني 2019/2020.
ورغم الأدوار التي يضطلع بها هؤلاء الأساتذة داخل منظومة التكوين، فإنهم لا يزالون، بحسب المعطيات المتوفرة، يعيشون وضعية إدارية غير مستقرة، توصف بـ”بين منزلتين”، إذ يمارسون مهامهم بشكل فعلي، لكن دون تمكينهم من عدد من الحقوق الأساسية، من قبيل المشاركة في الحركة الانتقالية أو احتساب سنوات التكليف ضمن الأقدمية الإدارية، وهو ما انعكس سلبًا على استقرارهم المهني والاجتماعي.
وكانت الوزارة قد التزمت، بموجب مراسلة رسمية تحمل رقم 138/21 بتاريخ 24 دجنبر 2021، بإعداد مقرر وزاري يهدف إلى تسوية هذه الوضعية، غير أن هذا الالتزام ظل، إلى حدود الساعة، دون تفعيل ملموس، رغم مرور سنوات على الإعلان عنه.
ويطرح هذا التأخر تساؤلات متزايدة حول أسباب التماطل في تنزيل هذا الإجراء، خاصة في ظل الحاجة إلى تحفيز الكفاءات التربوية وضمان استقرارها داخل مؤسسات التكوين، بما ينعكس إيجابًا على جودة المنظومة التعليمية ككل.
وفي هذا السياق، تتصاعد المطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة تُمكّن هذه الفئة من حقوقها الإدارية والمادية، وتضع حدًا لحالة الانتظار التي طالت، بما يعزز الثقة في التزامات الإدارة ويكرّس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل القطاع.