إسقاط العضوية يعصف بتركيبة المجلس الجماعي لأمزميز

زنقة 20 ا محمد المفرك

في تطور قضائي لافت، حسمت محكمة النقض الجدل القائم حول عضوية مستشارين بالمجلس الجماعي لمدينة أمزميز، بعدما قضت برفض طلب الطعن الذي تقدما به، مؤكدة بذلك الحكم الاستئنافي القاضي بإسقاط عضويتهما بشكل نهائي.

ويضع هذا القرار حدًا لمسار قضائي امتد لفترة طويلة، حيث أصبح الحكم نهائيًا وواجب التنفيذ بعد استنفاد جميع درجات التقاضي، في ملف استأثر باهتمام واسع على مستوى إقليم إقليم الحوز.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى قضائية رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار، استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات وقانون الأحزاب، وذلك على خلفية تخلي المعنيين عن انتمائهما السياسي وعدم التزامهما بتوجهات الحزب، وهو ما يُعد، وفق النصوص القانونية المؤطرة، سببًا موجبًا لتجريد المنتخب من عضويته.

وكانت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش قد أيدت في وقت سابق الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، قبل أن تؤكد محكمة النقض هذا التوجه وتُصدر قرارها النهائي في الملف.

ومن المنتظر أن تترتب عن هذا القرار تداعيات مباشرة على تركيبة المجلس الجماعي بأمزميز، في مقدمتها إعلان شغور المقعدين المعنيين، خاصة وأن أحد المستشارين المعنيين هو عبد الغفور أمزيان، الذي يشغل منصب رئيس الجماعة.

ويرجّح متتبعون أن يفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التوازنات داخل المجلس، في انتظار تفعيل المساطر القانونية المعمول بها لتعويض الأعضاء المعنيين أو إعادة تشكيل المكتب المسير.

ويأتي هذا القرار في سياق تشديد القضاء الإداري على احترام قواعد الانتماء السياسي والانضباط الحزبي، بما يعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤكد على إلزامية التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجماعي والحياة الحزبية بالمغرب.

قرار محكمة النقض لا يُنهي فقط نزاعًا قضائيًا، بل يفتح أيضًا مرحلة جديدة داخل المجلس الجماعي لأمزميز، عنوانها إعادة ترتيب الأوراق السياسية، وسط ترقب لما ستؤول إليه التوازنات المحلية خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد