برلماني للوزيرة المسؤولة عن الساعة الإضافية: ولادنا كيقطعوا كيلومترات فالظلام للوصول إلى المدرسة أما ولادك عندهم شيفور
زنقة 20 ا الرباط
وجه النائب البرلماني يوسف بيزيد عن حزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة غيثة أمل الفلاح، بسبب استمرار العمل بالساعة الإضافية، معتبراً أن آثارها الاجتماعية تمس بالدرجة الأولى التلاميذ والأسر المغربية، خاصة في العالم القروي.
وقال البرلماني، خلال مداخلة تحت قبة البرلمان في جلسة الأسئلة الشفوية، إن العديد من الأطفال يضطرون إلى قطع مسافات طويلة في ساعات الصباح الأولى وسط الظلام من أجل الوصول إلى مدارسهم، في ظروف وصفها بالصعبة والخطيرة، مبرزاً أن هذا الواقع لا يعيشه أبناء المسؤولين الذين تتوفر لهم وسائل نقل خاصة.
وطالب المتحدث الحكومة بمراجعة المرسوم المتعلق بالتوقيت الرسمي للمملكة، داعياً إلى إلغاء الساعة الإضافية لما تسببه، بحسب تعبيره، من معاناة يومية للأسر والتلاميذ.
كما حذر النائب من المخاطر الأمنية والاجتماعية المرتبطة بتنقل الأطفال في ساعات مبكرة، مشيراً إلى أنهم قد يكونون عرضة لمخاطر مختلفة أثناء توجههم إلى المؤسسات التعليمية.
من جهتها قالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن موضوع الساعة القانونية مؤطر بنصوص قانونية و تنظيمية واضحة في مقدمتها المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر سنة 1967.
السغروشني ، ذكرت أن الحكومة عملت على مواكبة هذا النظام عبر اتخاذ مجموعة من الاجراءات والتدابير همت أساسا ملائمة أوقات العمل بالادارات العمومية وفق مقاربة مرنة و تكييف الزمن المدرسي حسب خصوصيات المجالية وتعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية بما يضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف ملائمة.
و أكدت أن الحكومة يمختلف قطاعاتها تتعامل مع هذا الموضوع وفق المقاربة المؤسساتية التي تقتضي التقيد الاختصاصات المحددة لكل قطاع ، مشيرة الى أن البت في الساعة القانونية تنظمه مقتضيات قانونية و تنظيمية و ليس قرارا قطاعيا صرفا أو تدبيرا معزولا
و اعتبرت السغروشني ، أن عملية تقييم آثار هذا النظام تخضع لمحددات عدة يجب التعامل معها في إطار شمولي مسؤول يأخذ بعين الإعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنين.
و شددت الوزيرة أن الحكومة واعية بأن هذا الموضوع يلامس تفاصيل الحياة اليومية للأسر و الإدارة والمدرسة و مختلف مناحي النشاط الاجتماعي و الاقتصادي ، مشيرة الى ان التعاطي مع هذا الموضوع ومواصلة تدبير هذا الملف يتم بطريقة تشاركية و بالجدية اللازمة وبروح المسؤولية و في إطار احترام القانون والمؤسسات وتغليب المصلحة العامة وفق منطق الالتقائية بما يضمن وضوح القرار العمومي واستقراره.