زنقة 20 ا الرباط
أعربت كينيا، اليوم الخميس، عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدة عزمها التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه.
وجاء التعبير عن هذا الموقف بمناسبة أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية، التي ترأسها في نيروبي كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، موساليا مودافادي.
وفي البيان المشترك الذي تم توقيعه عقب أشغال هذه اللجنة المشتركة، نوهت كينيا ” بالتوافق الدولي المتزايد والدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية”، واصفة الحكم الذاتي بأنه “الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء”.
واعتبارا لأن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعد “مقاربة مستدامة” لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أعلنت كينيا عزمها على “التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه”.
ومن جهة أخرى، أشادت جمهورية كينيا بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797 الذي يكرس “مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ومستدامة ومتوافق بشأنها للنزاع”.
وفي هذا الصدد، ذكرت كينيا أنها “توافق على الجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي”.
وفي هذا البيان المشترك، أشادت المملكة المغربية “بدعم جمهورية كينيا لإطار الأمم المتحدة كآلية حصرية للتوصل إلى حل سياسي دائم” للنزاع حول قضية الصحراء.
كما أعرب المغرب عن “تقديره لاعتراف كينيا بتعاون المملكة المستمر مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للدفع بالعملية السياسية” على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
هذا و ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الكيني، بالعاصمة الكينية نيروبي، أشغال الاجتماع الوزاري للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين.
وجاء هذا الاجتماع في أعقاب لقاء كبار المسؤولين الذي احتضنته الرباط خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 3 أكتوبر 2025، حيث توّج بتوقيع 11 اتفاقية ثنائية شملت مجالات حيوية، من بينها الفلاحة، والعدل، والصحة، والصيد البحري وتربية الأحياء المائية، إضافة إلى المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والتعاون الثقافي، والتعليم العالي، والرياضة، والحياة البرية، فضلاً عن الإعفاء من التأشيرة لفائدة حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية والرسمية.
كما تم توقيع اتفاقية إطار تتعلق بالمنح الدراسية الجامعية والتداريب وتقاسم الخبرات، في خطوة تروم تعزيز التبادل الأكاديمي وبناء القدرات بين البلدين.
وتأتي هذه الاتفاقيات لتعزز مذكرات التفاهم الخمس التي تم التوقيع بالأحرف الأولى عليها في ماي 2025، والتي همت مجالات التكوين الدبلوماسي، والإسكان، والتعاون التجاري، والشباب، وبناء القدرات في مجال الوظيفة العمومية.
واعتمد الجانبان محضر اجتماع اللجنة المشتركة، باعتباره إطارًا استراتيجيًا لتوجيه التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية، وآلية عملية لتتبع تنفيذ الالتزامات بشكل منسق وفعّال.
وفي الشق الاقتصادي، شدد الطرفان على أهمية معالجة الاختلال في الميزان التجاري، وتوسيع ولوج المنتجات الفلاحية والمنتجات ذات القيمة المضافة إلى الأسواق، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المتبادلة في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية والدوائية، وصناعة السيارات، والبنية التحتية.
كما اتفق الجانبان على تسريع وتيرة المفاوضات لإبرام اتفاقيات جديدة تشمل مجالات الموانئ، وتجنب الازدواج الضريبي، والطاقة، والخدمات الجوية، والتعدين، والسياحة.
وفي ما يتعلق بالنقل الجوي، قرر المسؤولان إعطاء الأولوية لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وكينيا، بما من شأنه تعزيز التبادلات التجارية والسياحية والإنسانية بين البلدين.