زنقة 20. الرباط
في إطار الورش الملكي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لإصلاح المنظومة الصحية وتعميم التغطية الصحية، أشرف رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، وذلك في محطة مفصلية تؤشر على استكمال تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية على الصعيد الوطني، والذي همّ إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة.
ويمثل هذا الإشراف تدشين المؤسسة رقم 1400 ضمن هذا البرنامج الوطني الطموح، الذي أطلقته الحكومة والتزمت باستكماله قبل نهاية ولايتها، في احترام تام للآجال المحددة، وتجسيداً لنجاعة التنفيذ العمومي والوفاء بالالتزامات.
كما أن هذا الإنجاز يعد تجسيداً فعلياً لالتزام الحكومة بتنزيل إصلاح المنظومة الصحية، في شقه المرتبط بالبنيات التحتية الصحية، وخاصة على مستوى الرعاية الصحية الأولية باعتبارها المستوى الأول للعلاج.
ونوهت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين بهذا الإنجاز الاستراتيجي، مع التنويه بالخصوص بالعمل الجاد الذي قامت به وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في شق تأهيل وتحديث البنيات التحتية الصحية، والذي شكل رافعة أساسية لنجاح هذا البرنامج الوطني.
كما أن هذه المؤسسات تمثل حوالي 50% من مجموع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتستجيب لأكثر من 80% من الحاجيات الصحية الأساسية للمواطنين، وهو ما يعكس الأثر المباشر لهذا الورش على تحسين الولوج للخدمات الصحية، خاصة لفائدة الفئات الهشة والنساء بالعالم القروي، وتعزيز تتبع الحمل، وصحة الأم والطفل، والتكفل بالأمراض المزمنة.
كما تمثل هذه المؤسسات مدخل مسالك العلاج، التي تشكل اللبنة الأساسية للبرنامج الطبي الجهوي، باعتباره الآلية المحورية لتنسيق العرض الصحي على المستوى الترابي، وضمان التكامل والنجاعة في التكفل بالمرضى.
هذا الإنجاز لا يمثل فقط استكمال برنامج حكومي، بل يؤسس لتحول عميق في فلسفة العرض الصحي، يجعل من الرعاية الصحية الأولية العمود الفقري لمنظومة صحية أكثر عدلاً ونجاعة وقرباً من المواطن.
ويجسد هذا الورش الإصلاحي الكبير إرادة حكومية قوية لإرساء منظومة صحية حديثة، قائمة على:
• تعزيز القرب والولوج العادل للخدمات الصحية؛
• تحديث البنيات التحتية والتجهيزات الطبية؛
• تسريع التحول الرقمي للمنظومة الصحية؛
• تطوير برامج الوقاية وصحة الأم والطفل.
وإذ تثمن المنظمة هذا المسار الإصلاحي، فإنها تؤكد أن استكمال هذا البرنامج يشكل دعامة أساسية لإنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وبناء نظام صحي وطني أكثر عدلاً وفعالية واستدامة، وترسيخ أسس السيادة الصحية الوطنية.




