زنقة20| علي التومي
باشر وفد أمريكي يضم 12 أستاذا من مختلف أسلاك التعليم، برنامجاً ميدانياً بالمغرب يمتد على مدى أسبوعين، وذلك في إطار دورة 2026 من برنامج “فولبرايت لتميز المعلمين ببرامج المدارس” (Fulbright Distinguished Awards in Teaching Program for International Teachers – TGC)، تحت إشراف اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي.
ويهدف هذا البرنامج، الذي يُختتم في 11 أبريل الجاري، إلى تمكين المدرسين المشاركين من اكتساب بعد دولي في ممارساتهم التربوية، من خلال مسار متكامل للتطوير المهني يمتد على مدار سنة، يجمع بين تكوين مكثف عن بعد، وتدريب حضوري بواشنطن، قبل خوض تجربة ميدانية بإحدى الدول الشريكة.
كما يعمل المشاركون خلال هذا المسار على إعداد مشاريع تربوية ذات بعد عالمي قابلة للتطبيق داخل مؤسساتهم التعليمية.
وفي هذا السياق، حلّ اايوم السبت الوفد بمدينة العيون خلال الفترة ما بين 4 و8 أبريل، في محطة تندرج لأول مرة ضمن برنامج الزيارة، تروم تعزيز التواصل الثقافي والتعاون الأكاديمي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
ويشارك الوفد الامريكي في برنامج متنوع صُمم لتقديم فهم معمق للمنظومة التربوية الوطنية، بما يشمل تنوعها اللغوي وغناها الثقافي.
وتتضمن أنشطة الوفد جلسات أكاديمية بمقر اللجنة، يؤطرها خريجو برنامج فولبرايت وباحثون مغاربة، حيث يتم التطرق إلى مواضيع من قبيل هيكلة النظام التعليمي المغربي، والتعدد اللغوي، والثقافة الأمازيغية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب تاريخ العلاقات المغربية-الأمريكية.
كما يقوم المشاركون بزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية التي تعكس تنوع النماذج التربوية بالمملكة، من بينها المدرسة العليا للأساتذة، ومؤسسات دولية كمدرسة الرباط الأمريكية والمدرسة الإسبانية، ما يتيح لهم الاطلاع على تجارب مختلفة في تدبير قضايا التعليم واللغة والهوية داخل نفس المنظومة.
ويشمل برنامج الزيارة عددا من المدن المغربية، من بينها الرباط والدار البيضاء والجديدة ومراكش وطنجة، إلى جانب العيون، قبل أن يختتم الوفد زيارته بعقد جلسة تقييم ختامية بالدار البيضاء، تمهيداً لعودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ويُعد برنامج “فولبرايت” من أبرز برامج التبادل المهني على الصعيد الدولي، ويُشرف عليه وزارة الخارجية الأمريكية، حيث يهدف إلى تطوير المهارات القيادية للمدرسين وتعزيز قدراتهم في مجالات المناهج والبحث التربوي، بما يواكب التحولات الحديثة في قطاع التعليم ويعزز التعاون الدولي في هذا المجال.