مكناس تستضيف المعرض الدولي للفلاحة.. ثروة هائلة و المدينة خارج الحسابات

زنقة 20 | الرباط

في كل ربيع، يتحول المعرض الدولي للفلاحة بمكناس إلى حدث كبير يجذب أكثر من مليون زائر و مئات العارضين من مختلف دول العالم.

هذه الأرقام تجعل من المعرض واحداً من أكبر التظاهرات الفلاحية، وتوحي ظاهريًا بأن المدينة الحاضنة تعيش على إيقاع ازدهار وتطور كبيرين.

لكن خلف هذه الصورة اللامعة، تكشف الأرقام مفارقة صادمة ، حيث أن المداخيل المباشرة للمعرض، والتي تبلغ 200 مليون درهم سنويًا، وأيضا الصفقات والاستثمارات المبرمة داخله يبقى نصيب مدينة مكناس المباشر منها معدوماً، لتبقى المدينة خارج المعادلة للحدث الأبرز الذي تحتضنه على سنويا.

وتذهب العائدات الأساسية للمعرض بالكامل إلى وزارة الفلاحة، والمؤسسات المنظمة، والشركاء الكبار، إضافة إلى الشركات الوطنية والدولية التي توقع الصفقات ، في المقابل، لا تحصل المدينة بحسب فعاليات محلية، سوى على فتات محدود، يتمثل في انتعاش مؤقت للفنادق والمقاهي، وارتفاع عابر في حركة النقل، وفرص شغل موسمية لا تتجاوز بعض المئات من حراس الأمن الخاص.

الأدهى من ذلك بحسب أبناء مكناس، أن الجماعة الترابية لا تتوفر على أي نصيب مباشر من مداخيل التذاكر أو الأرباح، كما أن البنية التحتية للمعرض تدبرها الوزارة ، وليس المدينة.

هكذا تتحول مكناس بحسب فعاليات محلية، إلى مجرد فضاء لاستضافة هذا الحدث العالمي الذي يدر الملايير، و لا ينعكس على التنمية و مداخيل المدينة التي تعاني من إشكالات عويصة منها البطالة و ضعف الاستثمارات المحلية و قصور في الاستفادة من مواردها الإقتصادية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد