زنقة 20 | متابعة
اعتبر رشيد لزرق، الأستاذ الجامعي و رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث، في تصريح لموقع Rue20، أن موقف حزب العدالة والتنمية من قضية الساعة الإضافية يعكس محاولة واعية لإعادة الارتباط بالوجدان الاجتماعي واستثمار تذمّر يومي واسع لأهداف سياسية انتخابية.
وأوضح لزرق أن الساعة الإضافية لم تعد مجرد تدبير تقني للزمن، بل تحولت في التصورات الاجتماعية إلى رمز للضغط على الحياة اليومية، واختلال الإيقاع الأسري والمدرسي والمهني. وأضاف أن بلاغ الحزب في هذا الملف يقدّم نفسه كالمعبّر عن هذا الانزعاج الجماعي من خلال تبنيه الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية، رغم أن اعتماد توقيت GMT+1 بشكل مستقر قائم منذ 28 أكتوبر 2018.
وأشار إلى أن هذا الموقف يمثل تناقضاً سياسياً واستثماراً للذاكرة الجماعية، إذ يسعى الحزب إلى إعادة بناء السردية الحزبية بحيث يُخفّف دوره في لحظة القرار السابقة ويبرز موقعه الحالي كوسيط بين المجتمع والدولة.
لزرق اعتبر أن العدالة والتنمية يمارس ما وصفه بـ “إعادة تدوير التظلّم الاجتماعي” داخل السوق الانتخابية، حيث تُستثمر المعاناة اليومية ليس لشرح المسؤولية عنها، بل لإنتاج قرب رمزي جديد مع الفئات المتضررة واسترجاع الشرعية داخل الرأي العام.