زنقة 20 ا الرباط
كشف التقرير السنوي لـ المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 عن تسجيل نسبة مقلقة من حالات الإخلال بواجب التصريح بالممتلكات داخل الأمانة العامة للحكومة، حيث بلغت هذه النسبة 14% من المعنيين بهذا الالتزام القانوني.
ويُعد التصريح بالممتلكات آلية دستورية أساسية لتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الفصل 158 من الدستور، الذي يكرس قواعد الحكامة الجيدة داخل المرافق العمومية.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني نبيل الدخش، عن الفريق الحركي، سؤالاً كتابياً إلى الأمين العام للحكومة، يستفسر فيه عن طبيعة التدابير الإدارية التي تم اتخاذها في حق الموظفين والمسؤولين الذين لم يمتثلوا لواجب التصريح بالممتلكات داخل هذه المؤسسة.
وأشار البرلماني إلى أن استمرار هذه المخالفات من شأنه أن يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، ويطرح تساؤلات حول مدى تفعيل آليات المراقبة والزجر في مثل هذه الحالات، خاصة وأن القانون يلزم المعنيين بالتصريح بممتلكاتهم داخل آجال محددة وتحت طائلة اتخاذ إجراءات تأديبية.
كما تساءل عن مدى تفعيل العقوبات المنصوص عليها قانوناً، والإجراءات الممكن اتخاذها مستقبلاً لضمان احترام هذا الواجب، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ الشفافية وتعزيز النزاهة داخل الإدارة العمومية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتعلق بتخليق الحياة العامة وتفعيل آليات الحكامة، حيث يشدد متتبعون على ضرورة الصرامة في تطبيق القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان مصداقية المؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة.