لا توجد مباريات

تفاقم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط إلى تجاوز عتبة 112 دولارا للبرميل

زنقة 20. الرباط

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الاستنفار الشديد مع استمرار التصاعد في أسعار النفط الخام، مدفوعا بتفاقم الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط الذي دخل شهره الثاني، مما وضع الدول المستوردة للنفط أمام تحديات اقتصادية معقدة وتوقعات تضخمية مقلقة.

وسجلت أسعار النفط الخام قفزة ملموسة امس السبت، حيث وصل سعر برميل خام برنت إلى مستوى 112.57 دولارا. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التذبذب، ليؤكد ارتفاع الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار، مع مخاوف حقيقية لدى المحللين من إمكانية وصولها إلى مستويات قياسية قد تلامس 170 دولارا في حال استمرار انسداد آفاق الحل السياسي.

ويعود السبب الرئيسي لهذا “الغليان” إلى تأزم الوضع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، مع دخول المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مرحلة حرجة، من أبرز مستجداتها تزايد المخاوف من إغلاق جزئي أو كلي لمضيق هرمز، وهو الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمي، وهو ما يرفع من “علاوة المخاطر” في عقود التأمين والشحن.

في هذا السياق، اعتبر الباحث في الاقتصاد الدولي، مصطفى أمزيل، أن الوضعية الحالية التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية، تطرح تحديات اقتصادية كبيرة وصعبة أمام الدول المستوردة للنفط، وخاصة الدول في طور النمو.

وأوضح أن الإحصائيات والتقارير الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، تحذر من أن هذا الارتفاع في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنسبة 1.5% في الدول المتقدمة، و2.5% في الدول النامية خلال العام الحالي، مردفا أن تأثير هذا الارتفاع على الاقتصاد العالمي سيكون كبيرا؛ فمن جوانب أخرى، قد يؤدي إلى خفض النمو الاقتصادي بنسبة 0.5% في الدول المتقدمة، و1% في الدول النامية.

من منظور اقتصادي، اعتبر الباحث ذاته، أن هذا الارتفاع يشير إلى زيادة التكاليف الإنتاجية، وهذا قد يؤدي إلى زيادة الأسعار النهائية للمنتجات والخدمات، كما قد يؤدي إلى تدهور في الميزان التجاري للدول المستوردة للنفط، مما قد يؤثر على استقرار العملات الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد