زنقة 20 | الرباط
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ، عادت قضية الساعة الإضافية إلى واجهة النقاش العمومي في المغرب.
و تجاوزت حملة توقيع إلكترونية 243 ألف توقيع، متجاوزة الحد القانوني البالغ 25 ألف توقيع، مطالبة بإلغاء المرسوم رقم 2.18.855 الصادر عام 2018، والذي فرض إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي للمملكة.
و تشير الدراسات العلمية، بما في ذلك تلك الصادرة عن المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، إلى أن العيش غرب خط الطول الطبيعي للمنطقة الزمنية يؤدي إلى فقدان متوسط 19 دقيقة من النوم يومياً للبالغين، ويصل إلى 32 دقيقة لدى المراهقين. ويترتب على هذا النقص المزمن في النوم زيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، السكري، وأمراض القلب والشرايين.
كما يؤثر التوقيت على السلامة الطرقية، حيث لوحظ ارتفاع بنسبة 21.8% في حوادث السير خلال الصباح الباكر.
وأظهرت بيانات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تسجيل 4024 وفاة في 2024 مقابل 3424 في 2022، ما يعكس أثر التوقيت الجديد على التركيز والإنتاجية.
و اعتمدت الحكومة التوقيت الصيفي عام 2018 بحجة تحقيق وفرة في الطاقة. غير أن الواقع كشف أن طول فترة ضوء النهار في المساء يزيد من استخدام مكيفات الهواء، ما يؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك الكهربائي بنسبة 1% في السكن.
و مع اقتراب الانتخابات التشريعية، أصبح التوقيت الصيفي، أداة سياسية يمكن للأحزاب استغلالها لكسب الأصوات. ويبدو أن هذا المطلب قد يتحول إلى محور رئيسي في الحملة الانتخابية، مما يضع الحكومة المقبلة أمام خيار صعب.