زنقة 20 ا الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس خلال افتتاح أشغال المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن القطاع الفلاحي المغربي سيشهد خلال سنة 2026 قفزة نوعية تصل إلى نحو 15%، وهو رقم يعكس الدينامية القوية التي استعادها النشاط الزراعي بفضل جهود الدولة والمكتسبات المحققة ضمن الاستراتيجيات القطاعية.
وأكد أخنوش، أن هذا النمو الاستثنائي سيكون المحرك الرئيس لاستمرار الاقتصاد الوطني في مسار الانتعاش للسنة الخامسة على التوالي، مشيرًا إلى أن النتائج المتوقعة ليست من فراغ، بل هي ثمرة تحسن أداء السلاسل الإنتاجية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.
وأوضح أن الدولة تراهن على هذا التفوق الفلاحي لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي وتوطيد دعائم الدولة الاجتماعية، مع وضع التنمية القروية في صلب أولوياتها.
وأضاف أن هذا الانتعاش، المدعوم بأداء جيد للقطاعات غير الفلاحية، سيساهم في خلق توازن اقتصادي يمكن المغرب من مواجهة التقلبات الدولية والأزمات الجيوسياسية التي تفرض حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأكد أخنوش أن بلوغ هذه النسبة القياسية من النمو سيعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين في قدرة المملكة على تحقيق إقلاع اقتصادي متكامل ومستدام.
من جهة أخرى ، أبرز رئيس الحكومة عزيز أخنوش، التطور الإيجابي الذي سجله الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى قدرة المغرب على تحويل التحديات الدولية إلى فرص إصلاحية رغم تقلبات الأسواق العالمية وتوالي الأزمات الجيوسياسية.
وأكد رئيس الحكومة أن الرؤية الاستراتيجية للمملكة، والتوجيهات الملكية السامية، والاختيارات الحكومية شكلت عناصر أساسية لتعزيز الإقلاع الاقتصادي وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.
وأشار إلى أن التقييمات الإيجابية لوكالات التصنيف الدولية، وعلى رأسها Moody’s، التي رفعت آفاق التصنيف الائتماني للمغرب من “مستقرة” إلى “إيجابية”، تعكس تحسن آفاق النمو، وتعزيز دينامية الاستثمار، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحسين الأداء الميزانياتي.
وأبرز رئيس الحكومة أهم المؤشرات الاقتصادية لسنة 2025، بما في ذلك: التضخم المحدود بنسبة 0.8٪، وعجز الميزانية عند 3.5٪، وانخفاض مديونية الخزينة إلى 67.2٪، واستثمارات أجنبية مباشرة بلغت 56 مليار درهم لأول مرة في تاريخ المغرب
وأوضح أن هذه المؤشرات ساهمت في تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.8٪ خلال 2025، مؤكدًا قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود بهدوء وبحكمة أمام الأزمات.
وبالنسبة لسنة 2026، توقّع رئيس الحكومة مواصلة الاقتصاد الوطني لانتعاشه للسنة الخامسة على التوالي، مدعومًا بتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية والنمو الاستثنائي للقطاع الفلاحي، الذي من المتوقع أن يسجل نموًا قياسيًا يقارب 15٪.
وتطرق رئيس الحكومة إلى التساقطات المطرية الأخيرة، مشيرًا إلى دورها في تحسين مردودية السلاسل الإنتاجية الزراعية وتربية الماشية، ما يفتح آفاقًا لتعزيز مساهمة القطاع الفلاحي في النمو وترسيخ دوره كرافعة أساسية للأمن الغذائي.
وختم رئيس الحكومة حديثه بالإشارة إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تعزز ثقة المستثمرين في المغرب، مؤكّدًا على ضرورة مواصلة تعبئة الجهود الحكومية لتوطيد المكتسبات وتسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز القدرة على مواجهة التقلبات والأزمات الخارجية.