المغرب يحافظ على استقرار أسعار الوقود رغم أزمة حرب إيران.. الكتاني لـRue20: المخزون يمتص الصدمات الخارجية
زنقة 20 ا الرباط
أثرت الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المحروقات في أوروبا وآسيا وإفريقيا.
ومع ذلك، تمكن المغرب من الحفاظ على استقرار أسعار الوقود مقارنة بدول أوروبية مثل فرنسا، حيث بلغ سعر اللتر فيها على سبيل المثال على مستوى “المازوط” 2.40 يورو (حوالي 28 درهمًا).
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن المغرب يتوفر على مخزون مريح من المواد البترولية يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية لمدة تصل إلى 30 يوما.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة في الظرفية الحالية، إذ تبعث برسائل طمأنة واضحة إلى الرأي العام والمهنيين على حد سواء بشأن استقرار التموين بالمحروقات واستمرارية تزويد السوق الوطنية بشكل عادي، في ظل المتابعة المستمرة للجهات المختصة لتطورات سوق الطاقة العالمية واتخاذ التدابير الضرورية لضمان أمن التزود الطاقي للمملكة.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي عمر الكتاني في تصريح لـRue20، أن المخزون الاستراتيجي الذي يتوفر عليه المغرب لا يضمن فقط تأمين الحاجيات الوطنية من المحروقات، بل يساهم أيضا في امتصاص جزء من الصدمات الخارجية، وتأجيل انعكاس موجة الغلاء المستورد التي قد تشمل عددا من المواد والمنتجات التي يعتمد المغرب على استيرادها.
وأشار عمر الكتاني إلى أن أي اضطراب محتمل في مضيق هرمز، القريب من الحدود الإيرانية، قد تكون له تداعيات على سلاسل الإمداد الطاقي العالمية، بالنظر إلى أن نحو 20 في المائة من الإمدادات النفطية العالمية تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وأضاف في تصريحه للجريدة أن استمرار التوتر في هذه المنطقة قد يبدأ في التأثير على الدول المستوردة للطاقة في غضون أسبوعين تقريبا، سواء على مستوى التموين أو الأسعار، فيما قد يمتد الأثر بعد نحو أربعة أسابيع ليشمل التجارة العالمية بشكل أوسع.
وبخصوص المغرب، أوضح الكتاني أن التأثيرات المحتملة ستظل مرتبطة بتطورات الظرفية الدولية، إذ من المرجح أن يظهر أثر التضخم المستورد على أسعار المحروقات في حال استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول.
في المقابل، تواصل الحكومة تتبع وضعية الأسواق الطاقية وسلاسل الإمداد الدولية عن كثب، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار التموين بالسوق الوطنية.
كما تعمل السلطات المختصة على تعزيز التنسيق مع شركات استيراد وتوزيع المحروقات، بهدف تفادي أي اختلال محتمل في التزويد وضمان استمرارية الإمدادات في مختلف الظروف.
ويرى متابعون لقطاع الطاقة أن الظرفية الحالية تشكل اختبارا مهما لقدرة منظومة تدبير المخزون الطاقي بالمغرب على الصمود، غير أن المؤشرات المتوفرة تفيد بقدرة النظام الطاقي الوطني على تأمين حاجيات السوق والحفاظ على استقرار التموين، في ظل المتابعة المستمرة للسلطات المختصة والتدابير الاستباقية المتخذة لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.
