سجن جديد يشعل الجدل حول أولويات مجلس جهة كلميم وادنون

زنقة 20 | كلميم

بعد سنوات من الدورات التي وُصفت من طرف متتبعين بأنها لم ترقَ إلى انتظارات الساكنة، عاد مجلس جهة كلميم وادنون ليُدرج ضمن أولوياته مشروع بناء “سجن”  بمدينة آسا وذلك في خطوة أثارت موجة من الجدل حول ترتيب الأولويات التنموية بالجهة.

ويأتي هذا القرار في سياق تعاني فيه الجهة من معدلات بطالة مرتفعة وضعف في جاذبية الاستثمار، ما يجعل عددا من ابناء الجهة يتساءلون عن جدوى توجيه الاعتمادات إلى مؤسسة سجنية، في وقت تتزايد فيه المطالب بإحداث مناطق صناعية، ودعم المقاولات الصغرى وتعزيز البنيات الصحية والتعليمية القادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

ويرى منتقدو هذا المشروع أن الجهة تتوفر أصلا على سجن قائم بمدينة بويزكارن، معتبرين أن الأولوية كان ينبغي أن تمنح لمشاريع مدرة للدخل أو برامج إدماج اقتصادي تستهدف فئات الشباب والنساء، خاصة في ظل الهشاشة الاجتماعية التي تعرفها بعض المناطق.

كما يطرح المشروع وفق متابعين تساؤلات بشأن أثره الرمزي والاجتماعي على مدينة آسا، المعروفة بطابعها الهادئ، ومدى انسجامه مع صورة الجهة كفضاء مؤهل لجذب الاستثمار وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.

وفي المقابل، يشير آخرون إلى أن إحداث مؤسسات سجنية يندرج ضمن ضرورات تدبير المنظومة العقابية، غير أن الجدل الدائر يظل مرتبطا بسؤال أعمق حول الرؤية التنموية للجهة وكيفية استثمار مؤهلاتها الفلاحية والبحرية والطاقية في مشاريع منتجة تعزز النمو وتستجيب لتطلعات الساكنة.

وبين مؤيد يعتبر المشروع استجابة لحاجيات تنظيمية ومعارض يراه عنوانا لاختلالات بنيوية داخل مجلس جهة كلميم وادنون،  يبقى النقاش مفتوحا حول المسار الذي ستسلكه جهة كلميم وادنون في تحقيق تنمية متوازنة تلبي انتظارات ساكنة لم تشهد اي نوع من التنمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد